وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر ،
شرح
لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المعنى موجود في الأجزاء فيتعلق بها الحكم ( 1 ) . وضعفه
ظاهر ، إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت ( 2 ) وهو لا يصدق على الأجزاء
قطعا ، نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حالة
الاتصال ( 3 ) .
ومن ذلك يظهر قوة القول بطهارة ما ينفصل من البدن من الأجزاء الصغيرة مثل ( 4 )
البثور والثؤلول ، لأصالة الطهارة السالمة من المعارض ، ويشهد له صحيحة علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الثؤلول أو الجراح
هل يصلح له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح
ويطرحه ؟ قال : " إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف الدم فلا
يفعل " ( 5 ) وترك الاستفصال عقيب السؤال يفيد العموم .
قوله : وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر ،
قد حصر ذلك في عشرة أشياء ، وهي هذه : العظم ، والظفر ، والظلف ، والقرن ،
والحافر ، والشعر ، والوبر ، والصوف ، والريش ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى .
ولا خلاف بين الأصحاب في طهارة ذلك كله ، ويدل عليه صحيحة ( حريز وقد
تقدمت ( 6 ) ، وصحيحة ) ( 7 ) الحلبي ، عن أبي عبد لله عليه السلام ، قال : " لا بأس
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 165 .
( 2 ) الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) .
( 3 ) في " ح " زيادة ولا يخفى ما فيه .
( 4 ) في جميع النسخ : حول . وصححناها كما في أكثر الكتب الفقهية .
( 5 ) التهذيب ( 2 : 378 / 1576 ) ، الاستبصار ( 1 : 404 / 1542 ) ، الوسائل ( 2 : 1082 ) أبواب
النجاسات ب ( 63 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) في ص ( 268 ) .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في " م " .