تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
قال : " لا يضره ولكن يغسل يده " ( 1 ) وبهذه الرواية استدل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 2 ) على تعدي نجاسة الميتة مع اليبوسة ، وهو غير جيد ، إذ اللازم منه ثبوت الحكم المذكور مع الحياة أيضا وهو معلوم البطلان . والأجود حملها على الاستحباب ، لضعف سندها ، ووجود المعارض كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .الثانية : ميتة الآدمي وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : إن علماءنا مطبقون على نجاسته بنجاسة عينية كغيره من ذوات الأنفس ( 4 ) . ومستنده حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت قال : " يغسل ما أصاب الثوب " ( 5 ) ومثلها رواية إبراهيم بن ميمون عنه عليه السلام ( 6 ) . وإطلاق الروايتين يقتضي تعدي نجاسته مع الرطوبة واليبوسة ، وهو خيرة العلامة - رحمه الله - في أكثر كتبه ( 7 ) ، لكن قال في المنتهى : إن النجاسة مع اليبوسة حكمية ، فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطبا لم يؤثر في تنجيسه ( 8 ) . وقيل : إنها كغيرها من النجاسات لا تتعدى إلا مع الرطوبة ( 9 ) ، للأصل ، وقوله عليه السلام في موثقة عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 60 / 4 ) التهذيب ( 1 : 262 / 763 ) الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 3 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 16 ) ، ثم قال بعد نقلها : والتسوية بين الحي والميت تشعر بالاستحباب . ( 3 ) في ص ( 288 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 420 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 161 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 276 / 812 ) ، الاستبصار ( 1 : 192 / 671 الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 2 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 161 / 7 ) التهذيب ( 1 : 276 / 811 ) ، الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 1 ) . ( 7 ) القواعد ( 1 : 8 ) ، نهاية الأحكام ( 1 : 173 ) . ( 8 ) المنتهى ( 1 : 127 ) . ( 9 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 18 ) .