شرح
قال : " لا يضره ولكن يغسل يده " ( 1 ) وبهذه الرواية استدل الشهيد - رحمه الله - في
الذكرى ( 2 ) على تعدي نجاسة الميتة مع اليبوسة ، وهو غير جيد ، إذ اللازم منه ثبوت
الحكم المذكور مع الحياة أيضا وهو معلوم البطلان . والأجود حملها على الاستحباب ،
لضعف سندها ، ووجود المعارض كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .الثانية : ميتة الآدمي وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : إن علماءنا مطبقون
على نجاسته بنجاسة عينية كغيره من ذوات الأنفس ( 4 ) . ومستنده حسنة الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت قال : " يغسل
ما أصاب الثوب " ( 5 ) ومثلها رواية إبراهيم بن ميمون عنه عليه السلام ( 6 ) .
وإطلاق الروايتين يقتضي تعدي نجاسته مع الرطوبة واليبوسة ، وهو خيرة العلامة
- رحمه الله - في أكثر كتبه ( 7 ) ، لكن قال في المنتهى : إن النجاسة مع اليبوسة حكمية ،
فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطبا لم يؤثر في تنجيسه ( 8 ) . وقيل : إنها كغيرها من
النجاسات لا تتعدى إلا مع الرطوبة ( 9 ) ، للأصل ، وقوله عليه السلام في موثقة عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 60 / 4 ) التهذيب ( 1 : 262 / 763 ) الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح
( 3 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 16 ) ، ثم قال بعد نقلها : والتسوية بين الحي والميت تشعر بالاستحباب .
( 3 ) في ص ( 288 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 420 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 161 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 276 / 812 ) ، الاستبصار ( 1 : 192 / 671 الوسائل ( 2 :
1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 2 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 161 / 7 ) التهذيب ( 1 : 276 / 811 ) ، الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 )
ح ( 1 ) .
( 7 ) القواعد ( 1 : 8 ) ، نهاية الأحكام ( 1 : 173 ) .
( 8 ) المنتهى ( 1 : 127 ) .
( 9 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 18 ) .