تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل فيها " ( 1 ) وذكر قبل ذلك من غير فصل يعتد به أنه لم يقصد في كتابه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه قال : بل إنما قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ( 2 ) . والمسألة قوية الإشكال . وكيف كان فينبغي القطع بعدم تعدى نجاسة الميتة مع اليبوسة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : " ليس عليه غسله ، وليصل فيه ولا بأس " ( 3 ) . وجزم العلامة في المنتهى بوجوب غسل اليد بمس الميتة مع الرطوبة واليبوسة ، تنظر في الوجوب بمس الصوف ونحوه ، من صدق اسم مس الميتة ، من كون الممسوس لو جز كان طاهرا فلا يؤثر اتصاله نجاسة الماس ، ثم استقرب كون النجاسة مع اليبوسة حكمية ، فلو لامس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته ( 4 ) . وما ذكره إنما يتجه لو ثبت ورود الأمر بغسل اليد من مس الميتة مطلقا ، وهو منتف كما بيناه ، نعم روى يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 9 / 15 ) ، الوسائل ( 2 : 1051 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 5 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 3 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 276 / 813 ) ، الاستبصار ( 1 : 192 / 672 ) ، الوسائل ( 2 : 1035 ) أبواب النجاسات ب ( 26 ) ح ( 5 ) . ( 4 ) المنتهى ( 1 : 128 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 269 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث