شرح
تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل فيها " ( 1 )
وذكر قبل ذلك من غير فصل يعتد به أنه لم يقصد في كتابه قصد المصنفين في إيراد جميع
ما رووه قال : بل إنما قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة
فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ( 2 ) . والمسألة قوية الإشكال .
وكيف كان فينبغي القطع بعدم تعدى نجاسة الميتة مع اليبوسة ، اقتصارا فيما
خالف الأصل على موضع الوفاق ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصح الصلاة فيه قبل
أن يغسله ؟ قال : " ليس عليه غسله ، وليصل فيه ولا بأس " ( 3 ) .
وجزم العلامة في المنتهى بوجوب غسل اليد بمس الميتة مع الرطوبة واليبوسة ، تنظر
في الوجوب بمس الصوف ونحوه ، من صدق اسم مس الميتة ، من كون الممسوس لو جز
كان طاهرا فلا يؤثر اتصاله نجاسة الماس ، ثم استقرب كون النجاسة مع اليبوسة
حكمية ، فلو لامس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته ( 4 ) .
وما ذكره إنما يتجه لو ثبت ورود الأمر بغسل اليد من مس الميتة مطلقا ، وهو منتف
كما بيناه ، نعم روى يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 9 / 15 ) ، الوسائل ( 2 : 1051 ) أبواب النجاسات ب ( 34 ) ح ( 5 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 3 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 276 / 813 ) ، الاستبصار ( 1 : 192 / 672 ) ، الوسائل ( 2 : 1035 ) أبواب النجاسات
ب ( 26 ) ح ( 5 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 128 ) .