تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الأولى : ميتة غير الآدمي من ذي النفس ، وهي نجسة بإجماع الناس قاله في المعتبر ( 1 ) ، ولم يستدل عليه بشئ ، واحتج عليه في المنتهى بأن تحريم ما ليس بمحرم ولا فيه ضرر كالسم على نجاسته ( 2 ) . وفيه منع ظاهر . نعم يمكن الاستدلال عليه بالروايات المتضمنة للنهي عن أكل الزيت ونحوه إذا ماتت فيه الفأرة ، والأمر بالاستصباح به ( 3 ) لكنه غير صريح في النجاسة ، وبما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حريز قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة محمد بن مسلم : " اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكل شئ ينفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " ( 4 ) وجه الدلالة أن الظاهر أن الأمر بغسل ما يؤخذ من الدابة بعد الموت إنما هو لنجاسة الأجزاء المصاحبة له من الجلد . ويتوجه عليه أن الأمر بالغسل لا يتعين كونه للنجاسة ، بل يحتمل أن يكون لإزالة الأجزاء المتعلقة به من الجلد المانعة من الصلاة فيه كما يشعر به قوله عليه السلام : " اغسله وصل فيه " . وبالجملة : فالروايات متضافرة ( 5 ) بتحريم الصلاة في جلد الميتة ، بل الانتفاع به مطلقا . وأما نجاسة فلم أقف فيها على نص يعتد به ، مع أن ابن بابويه - رحمه الله تعالى - روى في أوائل كتابه من لا يحضره الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام : أنه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ فقال : " لا بأس بأن
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 420 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 164 ) . ( 3 ) الوسائل ( 16 : 462 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب ( 43 ) . ( 4 ) التهذيب ( 9 : 75 / 321 ) ، الوسائل ( 16 : 447 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب ( 33 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) في " س " و " ق " و " م " : متظاهرة .