وفي مني ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه .
الرابع : الميتة ، ولا ينجس من الميتات إلا ما له نفس سائلة .
شرح
الصلاة ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 1 ) .
ونقل عن ابن الجنيد - رحمه الله - القول بنجاسة ما ينقض الوضوء من المذي ،
وفسره بما يخرج جاريا عقيب شهوة ، لورود الأمر بغسله ( 2 ) .
والجواب - بعد تسليم السند - بالحمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة ( 3 ) .
فرع : كلما يخرج من القبل والدبر من رطوبة وغيرها طاهر عدا البول والغائط والمني
والدم ، تمسكا بأصالة الطهارة السالمة من المعارض . وقال بعض العامة بنجاسة
الجميع ( 4 ) ، لخروجها من مجرى النجاسة ، وهو باطل ، لأن النجاسة لا تتحقق إلا بعد
خروجها من المجرى .
قوله : وفي مني ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه ( 5 ) .
إنما كانت الطهارة أشبه لأنها مقتضى الأصل ولا معارض له ، ولا أعرف للتردد في
ذلك وجها يعتد به .
قوله : الرابع : الميتة ، ولا ينجس من الميتات إلا ما له نفس سائلة .
يندرج في ذي النفس السائلة الآدمي وغيره مما له نفس ، ويخرج منه ما لا نفس له
كالسمك ونحوه فهنا مسائل ثلاث :
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 21 / 52 ) ، الاستبصار ( 1 : 94 / 305 ) ، الوسائل ( 1 : 196 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 12 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) في المختلف : ( 57 ) .
( 3 ) الجواهر ( 5 : 293 ) . لا ينبغي الشك في طهارة سائر ما يخرج من الحيوان من المذي والوذي والودي
والقيح وجميع الرطوبات .
( 4 ) منهم الشافعي في كتاب الأم ( 1 : 55 ) .
( 5 ) هذا القول وشرحه ليس في " م " ، " ق " .