الثالث : المني ، وهو نجس من كل حيوان حل أكله أو حرم .
شرح
غال ملعون ( 1 ) . وقال العلامة - رحمه الله - في الخلاصة : إنه فسد مذهبه وبرئ منه
وقتله بعض أصحاب أبي محمد بالعسكر ، لا يلتفت إلى حديثه وله كتب كلها
تخليط ( 2 ) .
ونقل عن الفضل بن شاذان أنه ذكر في بعض كتبه : أن من الكذابين المشهورين
الفاجر فارس بن حاتم القزويني ( 3 ) .
ومع سقوط الروايتين يكون المرجع إلى الأصل وهو الطهارة ، كما اختاره ابن
بابويه ( 4 ) ، والشيخ في كتابي الحديث ( 5 ) ، وأكثر الأصحاب .
أما الجلال وهو ما اغتذى بعذرة الانسان محضا إلى أن يسمى في العرف جلالا فذرقه
نجس إجماعا ، قاله في المختلف ( 6 ) ، لأنه غير مأكول اللحم .
قوله : الثالث : المني ، وهو نجس من كل حيوان حل أكله أو حرم .
أجمع علماؤنا على نجاسة المني من كل حيوان ذي نفس سائلة ، سواء في ذلك الآدمي
وغيره ، الذكر والأنثى ، حكى ذلك العلامة في التذكرة صريحا ، وفي المنتهى ظاهرا ( 7 ) .
والأصل فيه الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، فإن ظن أنه أصابه مني ولم
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : ( 420 / 3 ) .
( 2 ) خلاصة العلامة : ( 247 / 2 ) .
( 3 ) رجال الكشي ( 2 : 807 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 41 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 284 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 ) .
( 6 ) المختلف : ( 55 ) .
( 7 ) التذكرة ( 1 : 6 ) ، والمنتهى ( 1 : 161 ، 162 ) .