وكذا في ذرق الدجاج غير الجلال ، والأظهر الطهارة .
شرح
ما لا نفس له طاهر الميتة والدم فصارت فضلاته كعصارة النبات ، والأصح : الطهارة
كما اختاره في المعتبر ( 1 ) ، وقطع به في المنتهى ( 2 ) من غير نقل خلاف ، لأن المتعارف من
مأكول اللحم وغيره ما كان ذا نفس سائلة فينصرف إليه الإطلاق .
أما الرجيع فلا أعرف للتردد في طهارته وجها ، لأن الطهارة مقتضى الأصل
ولا معارض له .
قوله : وكذا في ذرق الدجاج غير الجلال ، والأظهر الطهارة .
منشأ التردد هنا اختلاف الأخبار ، فروى وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ،
قال : " لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب " ( 3 ) .
وروى فارس قال : كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه ؟
فكتب : " لا " ( 4 ) .
والروايتان ضعيفتا السند جدا فإن وهب بن وهب عامي مطعون فيه بالكذب ( 5 ) ،
وفارس هذا هو ابن حاتم القزويني كما يظهر من كتب الرجال ، ( 6 ) وقال الشيخ : إنه
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 411 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 159 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 283 / 831 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 618 ) ، الوسائل ( 2 : 1013 ) أبواب النجاسات
ب ( 10 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 266 / 782 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 619 ) ، الوسائل ( 2 : 1013 ) أبواب النجاسات
ب ( 10 ) ح ( 3 ) بتفاوت يسير .
( 5 ) كما في رجال النجاشي : ( 430 / 1155 ) .
( 6 ) رجال الكشي ( 2 : 806 / 1003 و 1011 ) ورجال الشيخ : ( 420 ) ، ولم تثبت روية أحد باسم فارس
عن الإمام عليه السلام سوى فارس بن حاتم الملعون ، بل لم نجد من اسمه فارس سواه وسوى فارس
ابن سليمان والأخير لا يروي عن الإمام . ( راجع رجال النجاشي : 310 ) .