تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
سنان ، قال ، أبو عبد الله عليه السلام : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 1 ) وجه الدلالة أن الأمر حقيقة في الوجوب ، وإضافة الجمع تفيد العموم ، ومتى ثبت وجوب الغسل في الثوب وجب في غيره ، إذ لا قائل بالفصل ، ولا معنى للنجس شرعا إلا ما وجب غسل الملاقي له ، بل سائر الأعيان النجسة إنما استفيد نجاستها من أمر الشارع بغسل الثوب أو البدن من ملاقاتها ، مضافا إلى الاجماع المنقول في أكثر الموارد كما ستقف عليه في تضاعيف هذه المباحث . أما الأرواث فلم أقف فيها على نص يقتضي نجاستها من غير المأكول على وجه العموم ، ولعل الاجماع في موضع لم يتحقق فيه المخالف كاف في ذلك .وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في موضعين : أحدهما : رجيع ( 2 ) الطير ، فذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل والجعفي - رحمهم الله تعالى - إلى طهارته مطلقا ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها كلها طاهر إلا الخفاش ( 4 ) . وقال في الخلاف : ما أكل فذرقه طاهر ، وما لم يؤكل فذرقه نجس ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 57 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 264 / 770 ) ، الوسائل ( 2 : 1008 ) أبواب النجاسات ب ( 8 ) . ح ( 2 ) . ( 2 ) الرجيع : الروث والعذرة فعيل بمعنى فاعل لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاما أو علفا - المصباح المنير : ( 220 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 41 ) ، والمقنع : ( 5 ) ، ونقله عن ابن أبي عقيل في المختلف : ( 56 ) ، وعن الجعفي في الذكرى : ( 13 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 39 ) . ( 5 ) الخلاف ( 1 : 181 ) .