تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وفي الحسن عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كل شئ يطير لا بأس بخرئه وبوله " ( 1 ) وهي متناولة للمأكول وغيره . وأجاب العلامة - رحمه الله - في المختلف عن هذه الرواية : بأنها مخصوصة بالخشاف إجماعا فيختص بما شاركه في العلة ، وهو عدم كونه مأكولا ( 2 ) . وفساده واضح أما أولا : فلمنع الاجماع على تخصيص الخشاف ، فإنه - رحمه الله قد حكى في صدر المسألة عن ابن بابويه وابن أبي عقيل القول بالطهارة مطلقا ، ونقل استثناء الخشاف عن الشيخ في المبسوط خاصة . وأما ثانيا : فلأن خروج الخشاف من هذا العموم بدليل لا يقتضي كون العلة فيه أنه غير مأكول اللحم ، بل هذه هي العلة المستنبطة التي قد علم من مذهب الإمامية إنكار العمل بها والتشنيع على من اعتبرها . وأجيب عنها أيضا بالحمل على المأكول خاصة ، جمعا بينها وبين رواية ابن سنان المتقدمة ( 3 ) . وهو مشكل ، إذ الجمع بين الخبرين كما يمكن بذلك كذا يمكن بتخصيص رواية ابن سنان بهذه الرواية ، وحملها على غير الطير مما لا يؤكل لحمه ، فتقديم أحدهما يتوقف على المرجح . ويمكن ترجيح الثاني بمطابقته لمقتضى الأصل والعمومات الدالة على الطهارة ، وبأن
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 58 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 266 / 779 ) ، الوسائل ( 2 : 1013 ) أبواب النجاسات ب ( 10 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) المختلف : ( 56 ) . ( 3 ) في ص ( 259 ) .