شرح
وبه قال أكثر الأصحاب . واحتج عليه في المعتبر بما دل على نجاسة العذرة مما لا يؤكل
لحمه ، قال : فإنه يتناول موضع النزاع ، لأن الخرء العذرة ( 1 ) .
وهو غير جيد ، لما بيناه من انتفاء ما يدل على العموم ، ولأن العذرة ليست مرادفة
للخرء ، بل الظاهر اختصاصها بفضلة الانسان كما دل عليه العرف ، ونص عليه أهل
اللغة ، قال الهروي : العذرة أصلها فناء الدار ، وسميت عذرة الناس بهذا ، لأنها
كانت تلقى في الأفنية فكني عنها باسم الفناء ( 2 ) .
واستدل في المختلف على هذا القول أيضا بحسنة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 3 ) ،
قال : وهي عامة في صورة النزاع ( 4 ) . ويشكل بأنها إنما تضمنت نجاسة البول وهو
خلاف الذرق .
حجة القائلين بالطهارة : الأصل ، وقوله عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى يعلم
أنه قذر " ( 5 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه
السلام : إنه سأله عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكه وهو في صلاته ؟
قال : " لا بأس " ( 6 ) وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 411 ) .
( 2 ) نقله عن أبي عبيد الهروي في لسان العرب ( 4 : 554 ) .
( 3 ) في ص ( 259 ) .
( 4 ) المختلف : ( 56 ) .
( 5 ) المقنع : ( 5 ) ، والمستدرك 2 : 583 ب 30 ح 4 النجاسات والأواني ب 2 : 583 ب 30 ح 4 ، ذكرت
من دون نسبتها إلى المعصوم .
( 6 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، بل وجدناها في الفقيه ( 1 : 164 / 775 ) ، وقرب الإسناد : ( 89 ) ،
الوسائل ( 4 : 1277 ) أبواب قواطع الصلاة ب ( 27 ) ح ( 1 ) .