تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
السابع : الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث أعاد التيمم بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر .
شرح
بطهارته بخلاف الميت ، وبأن للجنب غايتين : استباحة الصلاة ، وطهارة بدنه من الحدث . وللميت الثانية لا غير . وعن الرواية بالطعن في سندها بالضعف والإرسال والإضمار ، فلا تصلح لمعارضة الخبر الصحيح . ولو كان الماء مع غيرهم والتمس الأولى ، أو أوصى بصرفه إلى الأولى دفعه إلى الجنب . ولو كفى المحدث خاصة اختص به ، ويمكن صرفه إلى بعض أعضاء الجنب توقعا للباقي . أما لو قصر عنهما تعين الجنب ، لاشتراط الموالاة في الوضوء دون الغسل ، فلو استعمله وتعذر الإكمال يتيمم . ولو أمكن الجمع بأن يتوضأ المحدث ، ثم يجمع الماء ويغتسل به الجنب الخالي بدنه من النجاسة ، يجمع ماؤه ويغسل به الميت وجب . ولو جامعهم ذات دم ، أو ماس ميت ، أو مزيل طيب للإحرام فإشكال ، والتخيير حسن ، واستعمال القرعة أولى . أما العطشان فإنه أولى من الجميع قطعا . قوله : السابع : الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث أعاد التيمم بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر . أجمع العلماء كافة على أن التيمم لا يرفع الحدث ، حكاه في المعتبر ، واحتج عليه بأن المتيمم يجب عليه الطهارة عند وجود الماء بحسب الحدث السابق ، فلو لم يكن الحدث السابق باقيا لكان وجوب الطهارة لوجود الماء إذ لا وجه غيره ، ووجود الماء ليس حدثا بالإجماع . ولأنه لو كان حدثا لوجب استواء المتيممين في موجبه ضرورة استوائهم فيه ،