السادس : إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء ما يكفي
أحدهم ، فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ، وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا
مالك له أو مع مالك يسمح ببذله فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل : بل
يختص به الميت ، وفي ذلك تردد .
شرح
جميل : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 1 ) .
والجواب عن الآية بالمنع من دلالتها على ما ذكره ، لأن إرادة المساجد من الصلاة
مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة ، مع احتمالها لغير ذلك المعنى احتمالا ظاهرا ، وهو أن
يكون متعلق النهي الصلاة في أحوال الجنابة إلا في حال السفر ، لجواز تأديتها حينئذ
بالتيمم . وأيضا فإن ذلك لا ينافي حصول الإباحة بدليل من خارج ، وهو ثابت كما
بيناه .
قوله : السادس ، إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث ومعهم من الماء ما يكفي
أحدهم . فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ، وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا
مالك له أو لمالك يمسح ببذله فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل : بل
يختص به الميت ، وفي ذلك تردد .
إذا اجتمع ميت محدث وجنب معهم من الماء ما يكفي أحدهم ، فإن كان ملكا
لأحدهم اختص به ولم يكن له بذله لغيره مع مخاطبته باستعماله ، لوجوب صرفه في
طهارته .
ولو كان مباحا وجب على كل من المحدث والجنب المبادرة إلى حيازته ، فإن سبق
إليه أحدهما اختص به ، ولو توافيا دفعة اشتركا ، ولو تغلب أحدهما أثم وملك .
وإن كان ملكا لهم جميعا أو لمالك يسمح ببذله ، فلا ريب أن لملاكه الخيرة في
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 60 / 223 ) ، التهذيب ( 1 : 404 / 1264 ) ، الوسائل ( 2 : 994 ) أبواب التيمم ب ( 23 )
ح ( 1 ) ، وص ( 995 ) ب ( 24 ) ح ( 2 ) ، وفي الكافي ( 3 : 66 / 3 ) صدر الحديث .