الخامس : المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء .
شرح
باطل ، ولأنه لو جاز العدول إلى النفل لجاز الإبطال بغير واسطة ، وهو لا يقول به . ولو
ضاق الوقت حرم ذلك قطعا .
قوله : الخامس ، المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء .
يندرج في ذلك الصلاة ، والطواف ، ودخول المساجد ، وقراءة العزائم ، ومس كتابة
المصحف ، وغير ذلك مما يستبيحه المتطهر بالماء . وبهذا التعميم صرح العلامة - رحمه
الله - في المنتهى من غير نقل خلاف إلا من الأوزاعي ، فإنه نقل عنه كراهة مس
المصحف للمتيمم ( 1 )
ومنع ولده فخر المحققين - رحمه الله تعالى - من استباحة اللبث به في المساجد ،
لقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 2 ) حيث جعل نهاية التحريم
الغسل فلا يستباح بغيره ، وإلا لم تكن الغاية غاية ، وألحق به مس كتابة القرآن لعدم
فرق الأمة بينهما ( هنا ) ( 3 ) .
والأصح أنه مبيح للجميع ، لقول ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر : " يا أبا ذر
يكفيك الصعيد عشر سنين " ( 5 ) وقول الصادق عليه السلام في صحيحة حماد : " هو بمنزلة
الماء " ( 6 ) وفي صحيحة محمد بن مسلم " قد فعل أحد الطهورين " ( 7 ) وفي صحيحة
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 156 ) .
( 2 ) النساء : ( 43 ) .
( 3 ) إيضاح الفوائد ( 1 : 66 ) ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في " ح " : لعموم قول .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 59 / 221 ) ، التهذيب ( 1 : 194 / 561 ) ، الوسائل ( 2 : 995 ) أبواب التيمم ب ( 23 ) ح
( 4 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 200 / 581 ) ، الاستبصار ( 1 : 163 / 566 ) ، الوسائل ( 2 : 995 ) أبواب التيمم ب
( 23 ) ح ( 2 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 197 / 571 ) ، الاستبصار ( 1 : 161 / 557 ) ، الوسائل ( 2 : 995 ) أبواب التيمم ب
( 23 ) ح ( 6 ) .