شرح
والمنع الشرعي لا يرفع القدرة ، لأنها صفة حقيقية والحكم معلق عليها ( 1 ) . وضعفه
ظاهر .
وفرع بعض الفقهاء على هذا القول أنه لا يجوز للمصلي العدول إلى فائتة سابقة ،
لانتقاض التيمم بالنسبة إلى كل صلاة غير هذه . وهو بعيد جدا .
ولو قلنا باستحباب القطع قبل الركوع فأتم ، فالأظهر أنه كذلك ، لما ذكرناه من
استمرار الإباحة إلى الفراغ ، ويقوى قول الشيخ هنا ، لانتفاء المنع من الاستعمال عقلا
وشرعا ( 2 ) .
الثاني : لو كان في نافلة ثم وجد الماء احتمل مساواته للفريضة ، لإطلاق الأخبار
المتناولة للفريضة والنافلة ، وبه جزم الشهيد في البيان ( 3 ) ، وجدي - قدس سره - في
الشرح ( 4 ) . ويحتمل قويا انتقاض تيممه بوجود الماء ، لجواز قطع النافلة اختيارا ، فينتفي
المانع من استعماله عقلا وشرعا .
الثالث المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب تحريم الرجوع بعد فوات محله ، سواء
قلنا أنه التلبس بالصلاة أو الركوع أو غيرهما .
واستقرب العلامة - رحمه الله تعالى - في التذكرة جواز العدول إلى النفل مع سعة
الوقت ، لأن فيه الجمع بين صيانة الفريضة عن الإبطال وأداء الفريضة بأكمل
الطهارتين ( 5 ) . والأصح المنع ، لأن حمله على ناسي الأذان ، ومريد فضيلة الجماعة قياس
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 65 ) .
( 2 ) في " ق " ، " م " : عرفا .
( 3 ) البيان : ( 36 ) .
( 4 ) المسالك ( 1 : 17 ) .
( 5 ) التذكرة ( 1 : 65 ) .