تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
والمنع الشرعي لا يرفع القدرة ، لأنها صفة حقيقية والحكم معلق عليها ( 1 ) . وضعفه ظاهر . وفرع بعض الفقهاء على هذا القول أنه لا يجوز للمصلي العدول إلى فائتة سابقة ، لانتقاض التيمم بالنسبة إلى كل صلاة غير هذه . وهو بعيد جدا . ولو قلنا باستحباب القطع قبل الركوع فأتم ، فالأظهر أنه كذلك ، لما ذكرناه من استمرار الإباحة إلى الفراغ ، ويقوى قول الشيخ هنا ، لانتفاء المنع من الاستعمال عقلا وشرعا ( 2 ) . الثاني : لو كان في نافلة ثم وجد الماء احتمل مساواته للفريضة ، لإطلاق الأخبار المتناولة للفريضة والنافلة ، وبه جزم الشهيد في البيان ( 3 ) ، وجدي - قدس سره - في الشرح ( 4 ) . ويحتمل قويا انتقاض تيممه بوجود الماء ، لجواز قطع النافلة اختيارا ، فينتفي المانع من استعماله عقلا وشرعا . الثالث المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب تحريم الرجوع بعد فوات محله ، سواء قلنا أنه التلبس بالصلاة أو الركوع أو غيرهما . واستقرب العلامة - رحمه الله تعالى - في التذكرة جواز العدول إلى النفل مع سعة الوقت ، لأن فيه الجمع بين صيانة الفريضة عن الإبطال وأداء الفريضة بأكمل الطهارتين ( 5 ) . والأصح المنع ، لأن حمله على ناسي الأذان ، ومريد فضيلة الجماعة قياس
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 65 ) . ( 2 ) في " ق " ، " م " : عرفا . ( 3 ) البيان : ( 36 ) . ( 4 ) المسالك ( 1 : 17 ) . ( 5 ) التذكرة ( 1 : 65 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 248 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث