ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام على الأظهر ، فإن فقدت التميز
فهنا مسائل ثلاث :
الأولى : ذكرت العدد ونسيت الوقت ، قيل : تعمل في الزمان كله ما تعمله
المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي
صوم عادتها .
شرح
ولا يخفى أنه على هذا الاعتذار لا يظهر لاعتبار التمييز فائدة . ويمكن أن يقال باعتبار
التمييز في الطرف المنسي خاصة ، أو تخصيص المضطربة بالناسية للوقت والعدد ( 1 )
قوله ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام على الأظهر .
الضمير يعود إلى المضطربة الشاملة لأقسامها الثلاثة . والحكم بوجوب الاحتياط
عليها إنما يتم في ناسية الوقت ، أما ذاكرته فإنها تتحيض برؤية الدم قطعا . وقد تقدم أن
الأظهر تحيض الجميع برؤية الدم إذا كان بصفة الحيض .
قوله فإن فقدت التمييز فهنا مسائل ثلاث ، الأولى : ذكرت العدد ونسيت
الوقت قيل : تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في
كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي صوم عادتها .
القائل بذلك : هو الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، ولم يكتف بذلك بل أوجب عليها أيضا
اجتناب ما تجتنبه الحائض ، أخذا بمجامع الاحتياط . وذهب الأكثر إلى أنها تتخير في
وضع عددها في أي وقت شاءت من الشهر .
وموضع الخلاف ما إذا لم يحصل لها وقت معلوم في الجملة ، بأن تضل العدد في وقت
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : ولعل هذا أولى .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 51 ) .