شرح
بحث . وأن اختلفا ولم يمكن الجمع بينهما ، كما إذا رأت في العادة صفرة وقبلها أو
بعدها بصفة الحيض وتجاوز المجموع العشرة أولم يتخلل بينهما أقل الطهر ، فقال الشيخ
في الجمل ، والمبسوط : ترجع إلى العادة ( 1 ) ، وهو مذهب المفيد ، والمرتضى ( 2 ) ،
وأتباعهم . وقال في النهاية : ترجع إلى التمييز ( 3 ) . وحكى المصنف هنا قولا بالتخيير ،
ولم يذكره في المعتبر ولا غيره من الأصحاب . والمعتمد الأول .
لنا : الأخبار الكثيرة الدالة على اعتبار العادة مطلقا من غير تقييد بانتفاء التمييز ،
كقوله عليه السلام في صحيحة الحسين الصحاف : " فلتمسك عن الصلاة عدد
أيامها " ( 4 ) .
وفي صحيحة محمد بن عمرو بن سعيد : " تنتظر عدة ما كانت تحيض ، ثم تستظهر
بثلاثة أيام ، ثم هي مستحاضة " ( 5 ) . احتج الشيخ - رحمه الله - على الرجوع إلى التمييز بقوله عليه السلام في حسنة
حفص بن البختري : إن دم الحيض حار عبيط أسود " ( 6 ) وغير ذلك من الأخبار
المتضمنة لبيان الأوصاف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 163 ) ، والمبسوط ( 1 : 49 ) .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف : ( 39 ) .
( 3 ) النهاية : ( 24 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 95 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 388 / 1197 ) ، الاستبصار ( 1 : 140 / 482 ) ، الوسائل ( 2 : 543 )
أبواب الحيض ب ( 5 ) ح ( 6 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 172 / 491 ) ، الاستبصار ( 1 : 149 / 515 ) ، الوسائل ( 2 : 557 ) أبواب الحيض ب
( 13 ) ح ( 10 ) .
( 6 ) المتقدمة في ص ( 14 ) .
( 7 ) الوسائل ( 2 : 534 ، 535 ) أبواب الحيض ب ( 1 ، 2 ) .