تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حيض وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها استحاضة . وكذا لو رأت في وقت العادة وبعدها . ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، فإن لم يتجاوز فالجميع حيض ، وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة . الثالثة : لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة كان ذلك حيضا . ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة لكان ذلك حيضا إذ لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة .
والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه ،
شرح
قوله والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه . يلوح من قول المصنف : فإن فقدت التمييز . . . أن المضطربة هي التي اضطرب عليها الدم ونسيت عادتها . وصرح في المعتبر ( 1 ) في هذه المسألة بأن المضطربة من لم تستقر لها عادة . والأظهر رجوعها بتفسيريها إلى التمييز ، لعموم الأدلة الدالة على ذلك . قال بعض المحققين - وقد تقدم - : إن المضطربة من نسيت عادتها إما عددا ، أو وقتا ، أو عددا ووقتا . والحكم برجوعها إلى التمييز مطلقا لا يستقيم ( 2 ) ، لأن ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز ، بناء على ترجيح العادة على التمييز وكذا القول في ذاكرة الوقت ناسية العدد . ويمكن الاعتذار عنه بأن المراد برجوعها إلى التمييز ما إذا طابق تمييزها العادة ، بدليل ما ذكر من ترجيح العادة على التمييز ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 204 ) . ( 2 ) في " ق " ، " م " ، " س " ، والمصدر : لا يستمر . ( 3 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 39 ) .