حيض وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها استحاضة . وكذا لو
رأت في وقت العادة وبعدها . ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، فإن لم
يتجاوز فالجميع حيض ، وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان
استحاضة .
الثالثة : لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا فرأت في شهر
مرتين بعدد أيام العادة كان ذلك حيضا . ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة
لكان ذلك حيضا إذ لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان
الباقي استحاضة .
والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه ،
شرح
قوله والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه .
يلوح من قول المصنف : فإن فقدت التمييز . . . أن المضطربة هي التي اضطرب
عليها الدم ونسيت عادتها . وصرح في المعتبر ( 1 ) في هذه المسألة بأن المضطربة من لم
تستقر لها عادة . والأظهر رجوعها بتفسيريها إلى التمييز ، لعموم الأدلة الدالة على ذلك .
قال بعض المحققين - وقد تقدم - : إن المضطربة من نسيت عادتها إما عددا ، أو
وقتا ، أو عددا ووقتا . والحكم برجوعها إلى التمييز مطلقا لا يستقيم ( 2 ) ، لأن ذاكرة
العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز ، بناء على
ترجيح العادة على التمييز وكذا القول في ذاكرة الوقت ناسية العدد . ويمكن الاعتذار
عنه بأن المراد برجوعها إلى التمييز ما إذا طابق تمييزها العادة ، بدليل ما ذكر من ترجيح
العادة على التمييز ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 204 ) .
( 2 ) في " ق " ، " م " ، " س " ، والمصدر : لا يستمر .
( 3 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 39 ) .