الثانية : ذكرت الوقت ونسيت العدد ، فإن ذكرت أول حيضها أكملته
ثلاثة ،
شرح
يزيد نصفه عن ذلك العدد ، أو يساويه . أما لو زاد العدد على نصف الزمان الذي تعلق
به الإضلال ، فإنه يتعين كون الزائد وضعفه حيضا بيقين ، وحينئذ فلا تعمل في الجميع
عمل المستحاضة .
مثال الأول : إذا أضلت خمسة أو أربعة في عشرة ، فإنه لا حيض لها بيقين ، لمساواة
العدد لنصف الزمان أو نقصانه عنه .
ومثال الثاني : ما إذا أضلت ستة في العشرة فإن الخامس والسادس حيض بيقين ،
لاندراجهما بتقدير تقدم الحيض وتأخره وتوسطه .
ومن هنا يعلم أحكام مسائل المزج ، فمنها ما لو قالت : الحيض ستة وكنت أمزج
أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم ، فهذه أضلت ستة في العشرة الأواسط ، فلها يومان حيض
بيقين ، وهما الخامس عشر والسادس عشر . والعشرة الأولى من الشهر طهر بيقين ،
ويتعلق احتمال الانقطاع بالسادس عشر إلى العشرين ، فعلى الاحتياط تجمع في الأربعة
الأولى ( 1 ) بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض ، وفي الأربعة الثانية ( 2 ) بينهما وبين
غسل الانقطاع عند كل صلاة . وعلى المشهور تضم إلى اليومين بقية العدد متقدما أو
متأخرا أو بالتفريق . ورتب على ذلك ما يرد عليك من نظائر هذه الأمثلة .
قوله : الثانية : ذكرت الوقت ونسيت العدد ، فإن ذكرت أول حيضها
أكملته ثلاثة .
لتيقن كونها حيضا ، ويبقى الزائد عنها إلى تمام العشرة مشكوكا فيه ، فعلى
الاحتياط تجمع بين التكاليف الثلاثة ، وعلى القول برجوعها إلى الروايات تأخذ منها
هامش
( 1 ) أي : من اليوم الحادي عشر إلى الرابع عشر .
( 2 ) أي : من اليوم السابع عشر إلى العشرين .