تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الثانية : ذكرت الوقت ونسيت العدد ، فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة ،
شرح
يزيد نصفه عن ذلك العدد ، أو يساويه . أما لو زاد العدد على نصف الزمان الذي تعلق به الإضلال ، فإنه يتعين كون الزائد وضعفه حيضا بيقين ، وحينئذ فلا تعمل في الجميع عمل المستحاضة . مثال الأول : إذا أضلت خمسة أو أربعة في عشرة ، فإنه لا حيض لها بيقين ، لمساواة العدد لنصف الزمان أو نقصانه عنه . ومثال الثاني : ما إذا أضلت ستة في العشرة فإن الخامس والسادس حيض بيقين ، لاندراجهما بتقدير تقدم الحيض وتأخره وتوسطه . ومن هنا يعلم أحكام مسائل المزج ، فمنها ما لو قالت : الحيض ستة وكنت أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم ، فهذه أضلت ستة في العشرة الأواسط ، فلها يومان حيض بيقين ، وهما الخامس عشر والسادس عشر . والعشرة الأولى من الشهر طهر بيقين ، ويتعلق احتمال الانقطاع بالسادس عشر إلى العشرين ، فعلى الاحتياط تجمع في الأربعة الأولى ( 1 ) بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض ، وفي الأربعة الثانية ( 2 ) بينهما وبين غسل الانقطاع عند كل صلاة . وعلى المشهور تضم إلى اليومين بقية العدد متقدما أو متأخرا أو بالتفريق . ورتب على ذلك ما يرد عليك من نظائر هذه الأمثلة . قوله : الثانية : ذكرت الوقت ونسيت العدد ، فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة . لتيقن كونها حيضا ، ويبقى الزائد عنها إلى تمام العشرة مشكوكا فيه ، فعلى الاحتياط تجمع بين التكاليف الثلاثة ، وعلى القول برجوعها إلى الروايات تأخذ منها
هامش
( 1 ) أي : من اليوم الحادي عشر إلى الرابع عشر . ( 2 ) أي : من اليوم السابع عشر إلى العشرين .