وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة ، وعملت في بقية الزمان ما تعمله
المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان يفرض فيه الانقطاع ، وتقضي صوم
عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته .
شرح
ما تختاره ويكون الباقي استحاضة . ورجح المصنف في المعتبر الاقتصار على الثلاثة ،
والتعبد في باقي الشهر ، أخذا بالمتيقن ( 1 ) . وهو حسن .
قوله : وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة ، وعملت في بقية الزمان
ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض فيه الانقطاع .
الكلام فيه كما سبق في ذاكرة الأول ، غير أنها تقتصر في السبعة المتقدمة على أفعال
المستحاضة ، لعدم إمكان الانقطاع .
ولو علمت وسط الحيض ، وهو ما بين الطرفين ، فإن ذكرت يوما واحدا حفته بيومين
حيضا متيقنا . ولو ذكرت يومين حفتهما بآخرين ، وكان الحكم في بقية الزمان كما
تقدم .
ولو ذكرت وقتا في الجملة فهو الحيض المتيقن ، فعلى الاحتياط تكمله عشرة ، تجمع
فيها بين التكاليف الثلاثة ، أو تجعله نهاية عشرة تجمع فيها بين تكليفي الحائض
والمستحاضة خاصة . وعلى القول برجوعها إلى الروايات تجعله إحداها ( 2 ) إن قصر عنها ،
قبله أو بعده ، أو بالتفريق ، وإن ساوى إحداها ( 3 ) كان لها الاقتصار عليه .
قوله : وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته
عن العشرة .
كما لو تيقنت أن حيضها يكون في كل شهر في التسعة الأولى ، فإنه لا يجب قضاء
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 220 ) .
( 2 ) قد تقرأ في بعض النسخ : إحداهما .
( 3 ) في " م " ، " س " ، " ح " : إحداهما .