الثالثة : نسيتها جميعا ، فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ، أو
عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا .
شرح
العاشر ، أو في الثمانية الأولى ، فلا تقضي التاسع ، وهكذا هذا إذا علمت انتفاء
الكسر ، وإلا تعين عليها قضاء أحد عشر ، وزيادة يوم على العدد المحفوظ ، لاحتمال
التلفيق فيفسد اليومان .
قوله : الثالثة نسيتهما جميعا فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ،
أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا .
هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمتحيرة ، والقول برجوعها إلى الروايات هو المعروف
من المذهب ، ونقل عليه في الخلاف الاجماع ( 1 ) ، مع أنه أفتى في المبسوط ( 2 ) بوجوب
الاحتياط عليها ، والجمع بين التكاليف . وكلا القولين مشكل .
أما الأول : فلضعف مستنده ( 3 ) بالإرسال ، وبأن في طريقه محمد بن عيسى عن
يونس ( 4 ) ، قال في الذكرى : والشهرة في النقل والافتاء بمضمونه حتى عد إجماعا
تدفعهما ( 5 ) . ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما تعم به البلوى ، في
كل زمان ومكان ، ولم يبينه على لسان صاحب الشرع .
وأما الثاني : فلما فيه من العسر والحرج المنفيين بالآية ( 6 ) والرواية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 76 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 51 ) .
( 3 ) الذي يظهر أن مستنده هو رواية يونس الطويلة .
( 4 ) قال في رجال النجاشي : ( 333 / 896 ) : وذكر أبو جعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به
محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه .
( 5 ) الذكرى : ( 32 ) .
( 6 ) الحج : ( 78 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 37 / 100 ) ، الاستبصار ( 1 : 20 / 46 ) ، الوسائل ( 1 : 175 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 )
ح ( 11 ) .