وها هنا مسائل :
الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا . فرأت ذلك العدد متقدما
على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألغت الوقت ، لأن العادة تتقدم
وتتأخر ، وسواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن .
الثانية : رأت الدم قبل العادة وفي العادة ، فإن لم تتجاوز العشرة فالكل
شرح
والجواب : أن صفة الدم يسقط اعتبارها مع العادة ، لأن العادة أقوى في الدلالة ،
ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى
الصفرة والكدرة في أيامها ، قال : " لا تصل حتى تنقضي أيامها فإن رأت الصفرة في
غير أيامها توضأت وصلت " ( 1 ) .
ورجح المحقق الشيخ علي - رحمه الله - تقديم العادة المستفادة من الأخذ
والانقطاع ، دون المستفادة من التمييز ، حذرا من لزوم زيادة الفرع على أصله ( 2 ) . وهو
ضعيف .
قوله : الأولى ، إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد
متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألقت الوقت ، لأن
العادة تتقدم وتتأخر ، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن .
إطلاق العبارة يقتضي عدم وجوب الاحتياط إلى الثلاثة في ذات العادة مطلقا ، وربما
قيل بوجوبه على من تقدم دمها العادة إلى أن تمضي الثلاثة أو يحضر الوقت . وهو
ضعيف وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 78 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 396 / 1230 ) ، الوسائل ( 2 : 540 ) أبواب الحيض ب ( 4 ) ح
( 1 ) .
( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 39 ) .