تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وها هنا مسائل : الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا . فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألغت الوقت ، لأن العادة تتقدم وتتأخر ، وسواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن . الثانية : رأت الدم قبل العادة وفي العادة ، فإن لم تتجاوز العشرة فالكل
شرح
والجواب : أن صفة الدم يسقط اعتبارها مع العادة ، لأن العادة أقوى في الدلالة ، ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة والكدرة في أيامها ، قال : " لا تصل حتى تنقضي أيامها فإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " ( 1 ) . ورجح المحقق الشيخ علي - رحمه الله - تقديم العادة المستفادة من الأخذ والانقطاع ، دون المستفادة من التمييز ، حذرا من لزوم زيادة الفرع على أصله ( 2 ) . وهو ضعيف . قوله : الأولى ، إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألقت الوقت ، لأن العادة تتقدم وتتأخر ، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن . إطلاق العبارة يقتضي عدم وجوب الاحتياط إلى الثلاثة في ذات العادة مطلقا ، وربما قيل بوجوبه على من تقدم دمها العادة إلى أن تمضي الثلاثة أو يحضر الوقت . وهو ضعيف وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 78 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 396 / 1230 ) ، الوسائل ( 2 : 540 ) أبواب الحيض ب ( 4 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 39 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 23 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث