شرح
الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : " إن كان لم
يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته " ( 1 ) . وهذه الرواية
مروية في التهذيب بثلاث طرق ، أقربها إلى الصحة ما رواه الشيخ ، عن محمد بن علي بن
محبوب ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن جعفر بن بشير ، عن عبد الله بن عاصم .
وفي الحسن بن الحسين اللؤلؤي توقف وإن وثقه النجاشي ( 2 ) ، لقول الشيخ : إن ابن
بابويه ضعفه ( 3 ) .
قال مصنف في المعتبر : ورواية ابن حمران أرجح من وجوه ، منها : أنه أشهر في العلم
والعدالة من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم . ومنها : أنه أخف وأيسر : واليسر مراد
لله تبارك وتعالى . ومنها : أن مع العمل برواية محمد يمكن العمل برواية عبد الله بالتنزيل
على الاستحباب ، ولو عمل بروايته لم يكن لرواية محمد محمل ( 4 ) .
قلت : ويؤيدها أيضا مطابقتها لمقتضى الأصل ، والعمومات الدالة على تحريم قطع
الصلاة ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم قال ، قلت : في رجل لم
يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء ، أينقض الركعتين
أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : " لا ، ولكنه يمضي في صلاته ، ولا ينقضها لمكان
أنه دخلها على طهور بتيمم " ( 5 ) فإن التعليل يقتضي وجوب المضي في الصلاة مع الدخول
فيها ولو بتكبيرة الإحرام .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 64 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 204 / 591 ، 592 ، 593 ) ، الاستبصار ( 1 : 166 / 576 ) ،
السرائر : ( 486 ) ، الوسائل ( 2 : 992 ) أبواب التيمم ب ( 21 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) رجال النجاشي : ( 40 / 83 ) .
( 3 ) رجال الشيخ : ( 469 / 45 ) .
( 4 ) في " ق " ، " م " : محتمل .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 58 / 214 ) ، التهذيب ( 1 : 205 / 595 ) ، الاستبصار ( 1 : 167 / 580 ) ، الوسائل ( 2 :
992 ) أبواب التيمم ب ( 21 ) ح ( 4 ) .