تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
رحله أو مع أصحابه تطهر وأعاد الصلاة . ال
ثالث : من عدم الماء وما يتيمم به لقيد أو حبس في موضع نجس ، قيل : يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ، فإن خرج الوقت قضى ، وقيل : يسقط الفرض أداء أو قضاءا ، وهو الأشبه .
شرح
في رحله أو مع أصحابه تطهر وأعاد الصلاة . قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر عدم وجوب متى كان التيمم مشروعا والصلاة مأمورا بها ، لأن الأمر يقتضي الاجزاء . ولو لم يكن كذلك وقعت الصلاة باطلة ووجب إعادتها سواء وجد الماء محل الطلب أم لا . قوله : الثالث ، من عدم الماء وما يتيمم به لقيد أو حبس في موضع نجس ، قيل : يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ، فإن خرج الوقت قضى ، وقيل : يسقط الفرض ، أداءا وقضاءا ، وهو أشبه . أما سقوط الأداء فهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا ، لأن الطهارة شرط في الصلاة مطلقا ، لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) وقد تعذرت فيسقط التكليف بها ، ويلزم من سقوط التكليف بها سقوط التكليف بالمشروط ، وإلا فإن بقي الاشتراط لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن انتفى خرج المشروط مطلقا عن كون مشروطا ( مطلقا ) ( 2 ) وهو باطل . وما حكاه المصنف - رحمه الله تعالى - من القول بالصلاة والإعادة لا أعلم به قائلا ، ولعله أشار بذلك إلى ما ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - في المبسوط من تخييره بين
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 49 / 144 ) ، و ( ص 209 / 605 ) و ( ج 2 : 140 / 545 ) ، الاستبصار ( 1 : 55 / 160 ) ، الوسائل ( 1 : 256 ) أبواب الوضوء ب ( 1 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) ليست في " ق " و " م " .
مدارك الأحكام — صفحة 242 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث