وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج مثل ذلك .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على
نفسه التلف إن اغتسل ، قال : " يتيمم ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( 1 ) .
وهي مع ضعف سندها بالإرسال لا تدل على ما اعتبره من القيد ، أعني كون الجنابة
وقعت عمدا .
ويمكن أن يستدل له أيضا بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان : إنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه
التلف إن اغتسل ، فقال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( 2 ) .
وهي لا تدل على ما اعتبره من القيد أيضا . والأجود حملها على الاستحباب ، لأن مثل
هذا المجاز أولى من التخصيص ، وإن كان القول بالوجوب لا يخلو من رجحان .
فرع : من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع ، لعدم وجوب
الطهارة المائية عليه . ولو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت ، أما بعده
فجزم العلامة - رحمه الله تعالى - في المنتهى بتحريمه ، لأنه يفوت الواجب وهو الصلاة
بالمائية ( 3 ) . ويشكل بأن مقتضى العمومات جواز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، ومتى
جاز التأخر أمكن القول بعدم وجوب الصلاة بالمائية إلا مع التمكن منهم في جميع الوقت .
قوله : وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج مثل ذلك .
القول للشيخ - رحمه الله تعالى - في النهاية والمبسوط ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) . وربما
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 196 / 567 ) ، الاستبصار ( 1 : 161 / 559 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب
( 16 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 60 / 224 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب ( 16 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 153 ) .
( 4 ) النهاية : ( 47 ) ، والمبسوط ( 1 : 31 ) .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : ( 52 ) .