تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج مثل ذلك .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، قال : " يتيمم ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( 1 ) . وهي مع ضعف سندها بالإرسال لا تدل على ما اعتبره من القيد ، أعني كون الجنابة وقعت عمدا . ويمكن أن يستدل له أيضا بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( 2 ) . وهي لا تدل على ما اعتبره من القيد أيضا . والأجود حملها على الاستحباب ، لأن مثل هذا المجاز أولى من التخصيص ، وإن كان القول بالوجوب لا يخلو من رجحان . فرع : من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع ، لعدم وجوب الطهارة المائية عليه . ولو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت ، أما بعده فجزم العلامة - رحمه الله تعالى - في المنتهى بتحريمه ، لأنه يفوت الواجب وهو الصلاة بالمائية ( 3 ) . ويشكل بأن مقتضى العمومات جواز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، ومتى جاز التأخر أمكن القول بعدم وجوب الصلاة بالمائية إلا مع التمكن منهم في جميع الوقت . قوله : وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج مثل ذلك . القول للشيخ - رحمه الله تعالى - في النهاية والمبسوط ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) . وربما
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 196 / 567 ) ، الاستبصار ( 1 : 161 / 559 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب ( 16 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 60 / 224 ) ، الوسائل ( 2 : 986 ) أبواب التيمم ب ( 16 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) المنتهى ( 1 : 153 ) . ( 4 ) النهاية : ( 47 ) ، والمبسوط ( 1 : 31 ) . ( 5 ) نقله عنه في المختلف : ( 52 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 240 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث