تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الطرف الرابع : في أحكامه ، وهي عشرة : الأول : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في سفر أو حضر .
شرح
التيمم والصلاة ، لسقوط التكليف بإزالتها حينئذ . واستقرب الشهيد - رحمه الله تعالى - في الذكرى جواز التيمم قبل الإزالة على القولين ، إذ المراد بضيق الوقت ضيقه عن أداء الصلاة وشرائطها التي منها إزالة النجاسة ( 1 ) . وبه جزم الشيخ الشارح قدس الله سره ، وحمل عليه العبارة ، فقال : لا منافاة بين جواز التيمم قبل إزالة النجاسة وبين مراعاة ضيق الوقت في جوازه لأن المراد عدم زيادته عن الصلاة وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ( 2 ) . وهذا الحمل - مع بعده في نفسه - مخالف لما صرح به في المعتبر من عدم جواز التيمم قبل إزالة النجاسة على القول بالتضيق ، لفوات الشرط . قوله : الطرف الرابع في أحكامه . وهي عشرة ، الأول : من صلى بتيممه لا يعيد سواء كان في حضر أو سفر . المراد بالإعادة هنا ما يتناول الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . فهنا مسألتان : الأولى : إن من تيمم تيمما صحيحا وصلى ، ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء . قال في المنتهى : وعليه إجماع أهل العلم ( 3 ) . ونقل عن السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - في شرح الرسالة : إن الحاضر إذ تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده ( 4 ) . ولم نقف له في ذلك على حجة . والمعتمد سقوط القضاء مطلقا .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 109 ) . ( 2 ) المسالك ( 1 : 16 ) . ( 3 ) المنتهى ( 1 : 151 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 365 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 237 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث