الطرف الرابع : في أحكامه ، وهي عشرة :
الأول : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في سفر أو حضر .
شرح
التيمم والصلاة ، لسقوط التكليف بإزالتها حينئذ .
واستقرب الشهيد - رحمه الله تعالى - في الذكرى جواز التيمم قبل الإزالة على
القولين ، إذ المراد بضيق الوقت ضيقه عن أداء الصلاة وشرائطها التي منها إزالة
النجاسة ( 1 ) . وبه جزم الشيخ الشارح قدس الله سره ، وحمل عليه العبارة ، فقال :
لا منافاة بين جواز التيمم قبل إزالة النجاسة وبين مراعاة ضيق الوقت في جوازه لأن
المراد عدم زيادته عن الصلاة وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ( 2 ) .
وهذا الحمل - مع بعده في نفسه - مخالف لما صرح به في المعتبر من عدم جواز
التيمم قبل إزالة النجاسة على القول بالتضيق ، لفوات الشرط .
قوله : الطرف الرابع في أحكامه . وهي عشرة ، الأول : من صلى بتيممه
لا يعيد سواء كان في حضر أو سفر .
المراد بالإعادة هنا ما يتناول الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . فهنا مسألتان :
الأولى : إن من تيمم تيمما صحيحا وصلى ، ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء .
قال في المنتهى : وعليه إجماع أهل العلم ( 3 ) . ونقل عن السيد المرتضى - رحمه الله تعالى -
في شرح الرسالة : إن الحاضر إذ تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده ( 4 ) . ولم
نقف له في ذلك على حجة . والمعتمد سقوط القضاء مطلقا .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 109 ) .
( 2 ) المسالك ( 1 : 16 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 151 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 365 ) .