تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع لها مع العادة تمييز ، قيل : تعمل على العادة ، وقيل : على التمييز ، وقيل : بالتخيير والأول أظهر .
شرح
وعملا بالأصل في لزوم العبادة ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - . ولا يخلو من قوة ويؤيده الروايتان المتقدمتان والإجماع ، فإن الخلاف إنما وقع في الزائد عن الثلاثة . واعلم أن مقتضى مرسلة يونس المتقدمة ( 2 ) : تخييرها بين الستة والسبعة ، وبه قطع في المعتبر بناء على العمل بالرواية . وقوى العلامة في النهاية وجوب العمل بما يؤدي اجتهادها إليه ، لئلا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمه ( 3 ) . وهو منقوض بأيام الاستظهار . وقال في المعتبر : إنه لا مانع من ذلك ، إذ قد يقع التخيير في الواجب ، كما يتخير المسافر بين الإتمام والقصر في بعض المواضع ( 4 ) . ومتى اختارت عددا كان لها وضعه حيث شاءت من الشهر ، ولا يتعين أوله وإن كان أولى . ومقتضى خبري ابن بكير أخذ الثلاثة بعد العشرة ، ثم أخذها بعد السبعة والعشرين دائما ، ولا ريب أنه أولى . قوله وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع لها مع العادة تمييز ، قيل : تعمل على العادة وقيل : على التمييز ، وقيل بالتخيير ، والأول أظهر . إذا اجتمعت العادة والتمييز فإن توافقا في الوقت ، أو مضى بينهما أقل الطهر فلا
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 210 ) . ( 2 ) في ص ( 19 ) . ( 3 ) نهاية الأحكام ( 1 : 138 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 211 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 21 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث