وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع لها مع
العادة تمييز ، قيل : تعمل على العادة ، وقيل : على التمييز ، وقيل : بالتخيير
والأول أظهر .
شرح
وعملا بالأصل في لزوم العبادة ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - . ولا يخلو من قوة ويؤيده
الروايتان المتقدمتان والإجماع ، فإن الخلاف إنما وقع في الزائد عن الثلاثة .
واعلم أن مقتضى مرسلة يونس المتقدمة ( 2 ) : تخييرها بين الستة والسبعة ، وبه قطع في
المعتبر بناء على العمل بالرواية . وقوى العلامة في النهاية وجوب العمل بما يؤدي
اجتهادها إليه ، لئلا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمه ( 3 ) . وهو منقوض
بأيام الاستظهار . وقال في المعتبر : إنه لا مانع من ذلك ، إذ قد يقع التخيير في الواجب ،
كما يتخير المسافر بين الإتمام والقصر في بعض المواضع ( 4 ) .
ومتى اختارت عددا كان لها وضعه حيث شاءت من الشهر ، ولا يتعين أوله وإن
كان أولى .
ومقتضى خبري ابن بكير أخذ الثلاثة بعد العشرة ، ثم أخذها بعد السبعة والعشرين
دائما ، ولا ريب أنه أولى .
قوله وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع
لها مع العادة تمييز ، قيل : تعمل على العادة وقيل : على التمييز ، وقيل بالتخيير ،
والأول أظهر .
إذا اجتمعت العادة والتمييز فإن توافقا في الوقت ، أو مضى بينهما أقل الطهر فلا
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 210 ) .
( 2 ) في ص ( 19 ) .
( 3 ) نهاية الأحكام ( 1 : 138 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 211 ) .