ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسة ،
لكن في التيمم يراعى ضيق الوقت .
شرح
وما رواه عمرو بن أبي المقدام عن الصادق أنه وصف التيمم : فضرب
بيديه على الأرض ، ثم رفعهما فنفضهما ، ثم مسح على جبينه ( 1 ) .
وقد أجمع الأصحاب على عدم وجوبه ، قاله في التذكرة ( 2 ) . واستحب الشيخ رحمه
الله تعالى - مسح إحدى اليدين بالأخرى بعد النفض ( 3 ) ، ولا نعلم مستنده .
ومن المستحبات أيضا : التسمية ، وتفريج الأصابع عند الضرب ليتمكن من
الصعيد . قال في الذكرى : ولا يستحب تخليلها في المسح ، للأصل ( 4 ) .
قوله : ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء وعليه
نجاسة ، لكن في التيمم يراعى ضيق الوقت . إذا كان على جسد المتيمم نجاسة في غير الأعضاء الماسحة والممسوحة فلا ريب في
صحة تيممه من هذه الجهة ، كما لو توضأ وعلى جسده نجاسة ، إذا المعتبر طهارة الأعضاء
التي تتعلق بها الطهارة خاصة .
ثم إن قلنا بجواز التيمم مع السعة فكالوضوء ، وإن قلنا باختصاصه بآخر الوقت
وجب إزالة النجاسة أولا مع الإمكان ، إذ لو وقع قبل الإزالة فات شرطه وهو مراعاة
الضيق ، إذ المعتبر عندهم ضيق الوقت عما عدا التيمم والصلاة خاصة . وبهذا المعنى
صرح في المعتبر ( 5 ) . وعلى هذا فليس له التيمم مع النجاسة إلا إذا ضاق الوقت عما عدا
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 212 / 614 ) ، الاستبصار ( 1 : 171 / 594 ) ، وفيهما بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 :
977 ) ، أبواب التيمم ب ( 11 ) ح ( 6 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 64 ) .
( 3 ) المبسوط ( 1 : 33 ) ، والنهاية : ( 49 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 109 ) وفيه : تحليلها .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 394 ) .