ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم ، فلو أبقى منها لم يصح .
ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض .
شرح
التيمم ، ويستحب أن يمسح ما بقي ( 1 ) . والظاهر أن مراده باستحباب مسح ما بقي من
الذراعين وبسقوط فرض التيمم سقوط بالنسبة إلى ظاهر الكفين لا مطلقا ، إذ لو كان
فرض التيمم من أصله ساقطا لسقطت الصلاة عنه ، وهو معلوم البطلان .
قوله : ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم ، فلو أبقي منها شيئا لم يصح .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، قاله في المنتهى ( 2 ) . لأن الإخلال بمسح البعض
إخلال بالكيفية المنقولة ، فلا يكون الآتي بذلك آتيا بالتيمم المشروع .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الإخلال بمسح البعض عمدا أو
نسيانا ، ولا في البعض بين القليل والكثير . وبذلك صرح في المعتبر ، ونقل عن بعض
العامة الفرق بين العمد والنسيان ، وعن بعض آخر جواز إبقاء ما دون الدرهم ( 3 ) .
وبطلانهما ظاهر .
قوله : ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض .
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ( 4 ) مؤذنا
بدعوى الاجماع عليه .
والمستند فيه الأخبار المستفيضة ، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة :
" تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما ، مرة للوجه ومرة لليدين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 33 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 147 )
( 3 ) المعتبر ( 1 : 389 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 147 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 210 / 611 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 599 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 4 ) .