شرح
والمستحاضة بدلا من الغسل ( 1 ) . ولم يذكر التيمم بدلا من الوضوء .
واستدل له الشيخ - رحمه الله - في التهذيب بما رواه عن أبي بصير ، قال : وسألته
عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءا ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . وعن عمار
الساباطي مثله ( 3 ) .
قال في الذكرى : وخرج بعض الأصحاب وجوب تيممين على غير الجنب بناءا على
وجوب الوضوء هنالك ، ولا بأس به ، والخبران غير مانعين منه ، لجواز التسوية في الكيفية
لا الكمية ( 4 ) .
وما ذكره أحوط وإن كان الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد بناءا على ما اخترناه من
اتحاد الكيفية ( 5 ) ( وعدم اعتبار نية البدلية ) ( 6 ) فيكون جاريا مجرى أسباب الوضوء أو
الغسل المختلفة .
ولو قلنا بإجزاء الغسل مطلقا عن الوضوء - كما ذهب إليه المرتضى ( 7 ) رضي الله عنه - ثبت التساوي مطلقا من غير إشكال .
بقي هنا شئ ينبغي التنبيه له ، وهو أن العلامة - رحمه الله تعالى - في المنتهى
استدل على القول بالتفصيل بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 8 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 212 / 616 ) ، الوسائل ( 2 : 979 ) أبواب التيمم ب ( 12 ) ح ( 7 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 58 / 215 ) ، التهذيب ( 1 : 212 / 617 ) ، الوسائل ( 2 : 979 ) أبواب التيمم ب ( 12 ) ح
( 6 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 108 ) .
( 5 ) أي كيفية التيمم بدلا من الغسل وبدلا من الوضوء .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في " س " .
( 7 ) جمل العلم والعمل : ( 51 ) .