تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الثاني : إن مقتضى صحيحتي زرارة وداود بن النعمان الواردتين في قضية عمار ( 1 ) إجزاء المرة الواحدة في التيمم من الجنابة ، وذلك مما ينقض هذا الجمع . الثالث : إن ما استدل به على هذا الجمع لا دلالة عليه . إما رواية زرارة فقد تقدم الكلام فيها . وأما رواية محمد بن مسلم ، فلا دلالة لها على هذا التفصيل بوجه ، بل الظاهر منها اعتبار الثلاث في الجميع ، كما اختاره ابن بابويه - رحمه الله - . والمتجه الاكتفاء بالمرة في الجميع ، وحمل ما دل على المرتين على الاستحباب ، كما ذكره المرتضى في شرح الرسالة ( 2 ) ، واستحسنه المصنف - رحمه الله - في المعتبر ، وأجاز العمل بما تضمنته رواية ابن مسلم من الضربات الثلاث ( 3 ) . وهو حسن ، والأحوط أن لا يترك المرتان في الوضوء والغسل بحال ، لصحة مستنده وصراحته ، وإجمال ما ينافيه ( 4 ) . وما قيل من احتمال فوات الموالاة بالضربة الثانية لو قلنا بالمرة ( 5 ) فضعيف جدا ، لأن ذلك غير قادح في تحققها لو ثبت اعتبارها كما بيناه . واعلم أن ظاهر كلام الأصحاب يقتضي تساوي الأغسال في كمية ( 6 ) التيمم ، وبه صرح المفيد في المقنعة فقال ( 7 ) بعد ذكر تيمم الجنب : وكذلك تصنع الحائض والنفساء
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص ( 220 ، 221 ) . ( 2 ) المتقدم في ص ( 229 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 388 ) . ( 4 ) ليست في " ق " و " م " . ( 5 ) كما في روض الجنان : ( 126 ) . ( 6 ) في " س " : كيفية . ( 7 ) في " ق " و " م " و " س " : وهو ظاهر من كلام المفيد في المقنعة فإنه قال .
مدارك الأحكام — صفحة 232 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث