تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وينبغي التنبيه لأمور : الأول : المشهور بين الأصحاب أن محل المسح في الكفين ظهورهما لا بطونهما . بل ظاهر كلامهم أن ذلك مجمع عليه من القائلين بعدم وجوب الاستيعاب . ويدل عليه حسنة الكاهلي المتقدمة ( 1 ) . وأكثر الأخبار المعتبرة إنما تضمنت مسح الكفين من غير تصريح بأن الممسوح ظهورهما ، إلا أن الظاهر تحقق الامتثال بذلك ، إذ لا دلالة لها على وجوب الاستيعاب . الثاني : ذكر العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) أنه يجب البدأة في مسح الكف بالزند إلى أطراف الأصابع لمساواة الوضوء . والكلام فيه كما تقدم في الوجه ( 4 ) . الثالث : يجب تقديم اليمنى على اليسرى بإجماعنا قاله في التذكرة ( 5 ) لأنه بدل مما يجب فيه التقديم . وربما كان في صحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 6 ) إشعار به . الرابع : يعتبر في المسح كونه بباطن الكف اختيارا ، لأنه المعهود ، فلو مسح بالظهر اختيارا أو بآلة لم يجز . نعم لو تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر مع احتمال وجوب التولية . الخامس : لو كان له يد زائدة فكما سلف في الوضوء . ولو مسح باليد الزائدة التي لا يجب مسحها فالأقرب عدم الاجزاء . لأن اللفظ إنما ينصرف إلى المعهود المتعارف .الواجب السادس : الترتيب ، وصورته أن يبدأ بالضرب على الأرض ، ثم يمسح
هامش
( 1 ) في ص ( 221 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 147 ) ، والمختلف : ( 50 ) ، والقواعد ( 1 : 23 ) . ( 3 ) كالشهيد الأول في اللمعة ( 1 : 158 ) ، والكركي في جامع المقاصد ( 1 : 69 ) . ( 4 ) في ص ( 222 ) . ( 5 ) التذكرة ( 1 : 63 ) . ( 6 ) في ص ( 224 ) .