شرح
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : المشهور بين الأصحاب أن محل المسح في الكفين ظهورهما لا بطونهما . بل
ظاهر كلامهم أن ذلك مجمع عليه من القائلين بعدم وجوب الاستيعاب . ويدل عليه
حسنة الكاهلي المتقدمة ( 1 ) . وأكثر الأخبار المعتبرة إنما تضمنت مسح الكفين من غير
تصريح بأن الممسوح ظهورهما ، إلا أن الظاهر تحقق الامتثال بذلك ، إذ لا دلالة لها على
وجوب الاستيعاب .
الثاني : ذكر العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) أنه يجب البدأة في مسح الكف بالزند إلى
أطراف الأصابع لمساواة الوضوء . والكلام فيه كما تقدم في الوجه ( 4 ) .
الثالث : يجب تقديم اليمنى على اليسرى بإجماعنا قاله في التذكرة ( 5 ) لأنه بدل مما
يجب فيه التقديم . وربما كان في صحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 6 ) إشعار به .
الرابع : يعتبر في المسح كونه بباطن الكف اختيارا ، لأنه المعهود ، فلو مسح بالظهر
اختيارا أو بآلة لم يجز . نعم لو تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر مع احتمال وجوب
التولية .
الخامس : لو كان له يد زائدة فكما سلف في الوضوء . ولو مسح باليد الزائدة التي
لا يجب مسحها فالأقرب عدم الاجزاء . لأن اللفظ إنما ينصرف إلى المعهود المتعارف .الواجب السادس : الترتيب ، وصورته أن يبدأ بالضرب على الأرض ، ثم يمسح
هامش
( 1 ) في ص ( 221 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 147 ) ، والمختلف : ( 50 ) ، والقواعد ( 1 : 23 ) .
( 3 ) كالشهيد الأول في اللمعة ( 1 : 158 ) ، والكركي في جامع المقاصد ( 1 : 69 ) .
( 4 ) في ص ( 222 ) .
( 5 ) التذكرة ( 1 : 63 ) .
( 6 ) في ص ( 224 ) .