شرح
بقوله : " قليلا " أنه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو وإن وجب استيعابه بالمسح .
أو يكون الراوي رأى الإمام عليه السلام ماسحا من أصل الكف فتوهم المسح من بعض
الذراع ( 1 ) . وهو تكلف مستغنى عنه .
وبإزاء هذه الروايات روايات أخر دالة بظاهرها على وجوب المسح من المرفقين ،
كرواية سماعة ، قال : سألته كيف التيمم ؟ فوضع ( يده على الأرض فمسح بها ) ( 2 )
وجهه وذراعيه إلى المرفقين ( 3 ) .
ورواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم قال : " تضرب بكفيك
على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك " ( 4 )
وصحيحة محمد - وهو ابن مسلم - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
التيمم ، فضرب بكفيه الأرض ، ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح
بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه
الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال : " هذا التيمم على ما كان فيه
الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقي ما كان عليه مسح الرأس
والقدمين ، فلا يؤمم بالصعيد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ( 51 ) .
( 2 ) كذا في المصدر والنسخ الخطية ، وفي " ح " : يديه . . . . بهما .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 208 / 602 ) ، الاستبصار ( 1 : 170 / 592 ) ، الوسائل ( 2 : 981 ) أبواب التيمم ب
( 13 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 209 / 608 ) ، الاستبصار ( 1 : 171 / 596 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 210 / 612 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 600 ) ، الوسائل ( 2 : 979 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 5 ) .