تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وجهه أولا ، ثم يده اليمنى ، ثم اليسرى . وهو مجمع عليه بين الأصحاب ، قاله في التذكرة والمنتهى ( 1 ) . واحتج عليه في التذكرة بقوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) ( 2 ) فإن الواو للترتيب عند الفراء ، ولأن التقديم لفظا يستدعي سببا ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ولا سبب إلا التقديم وجوبا ، وبأنه عليه السلام رتب في مقابلة الامتثال فيكون واجبا ( 3 ) . وفي الجميع نظر ، إلا أن المصير إلى ما أجمع عليه الأصحاب ودلت عليه ظواهر النصوص متعين . وقال المرتضى - رضي الله عنه - : كل من أوجب الترتيب في المائية أوجبه هنا ، فالتفرقة منتفية بالإجماع ، وقد ثبت وجوبه هناك فيثبت هنا ( 4 ) . وبقي من الواجبات المباشرة بنفسه ، ولا ريب في وجوبها لقوله تعالى : ( فتيمموا ) فإن الخطاب للمصلين ، وحقيقة الأمر طلب الفعل من المأمور . ويجب الاستنابة عند الضرورة في الأفعال دون النية عند علمائنا ، ولم أقف فيه على دليل نقلي . وعلى هذا فيضرب المعين بيدي العليل إن أمكن وإلا فبيدي نفسه .والموالاة ، وقد قطع الأصحاب باعتبارها ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ، واحتج عليه بقوله تعالى : ( فتيمموا ) أوجب علينا التيمم عقيب إرادة القيام إلى الصلاة ، ولا يحقق إلا بمجموع أجزائه ، فيجب فعلها عقيب الإرادة بقدر الإمكان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 63 ) ، والمنتهى ( 1 : 147 ) . ( 2 ) النساء : ( 43 ) . ( 3 ) التذكرة ( 1 : 63 ) . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 393 ) . ( 5 ) المنتهى ( 1 : 149 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 227 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث