شرح
وقال علي بن بابويه - رحمه الله تعالى - : امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع ( 1 ) .
والمعتمد : الأول .
لنا : قوله تعالى : ( وامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) ( 2 ) والباء للتبعيض كما بيناه .
وأيضا : فإن اليد هي الكف إلى الرسغ ، يدل عليه قوله تعالى ( والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما ) ( 3 ) والإجماع منا ومن العامة منعقد على أنها لا تقطع من فوق الرسغ ،
وما ذاك إلا لعدم تناول اليد له حقيقة .
ويدل عليه أيضا الأخبار المستفيضة ، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة
زرارة : ثم مسح وجهه وكفيه ، ولم يمسح الذراعين بشئ ( 4 ) .
وقول الرضا عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن همام : " التيمم ضربة للوجه
وضربة للكفين " ( 5 ) .
وقول الصادق عليه السلام في صحيحة داود بن النعمان : " فمسح وجهه ويديه
فوق الكف قليلا " ( 6 ) وإدخال الرسغ في المسح من باب المقدمة يستلزم المسح من فوق
الكف بقليل .
وفهم العلامة في المختلف من هذا الخبر وجوب تجوز الرسغ ، فتأوله بأن المراد
هامش
( 1 ) نقله في المختلف : ( 50 ) .
( 2 ) النساء : ( 43 ) ، المائدة : ( 6 ) .
( 3 ) المائدة : ( 38 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 208 / 603 ) ، الوسائل ( 2 : 977 ) أبواب التيمم ب ( 11 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 210 / 609 ) ، الاستبصار ( 1 : 171 / 597 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 3 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 207 / 598 ) ، الاستبصار ( 1 : 170 / 591 ) ، الوسائل ( 2 : 976 ) أبواب التيمم ب
( 11 ) ح ( 4 ) .