شرح
وهو غير جيد ، إذ من المعلوم أن المراد بالتيمم هنا المعنى اللغوي وهو القصد ،
لا التيمم بالمعنى الشرعي .
واستدل عليه في الذكرى : بأن التيمم البياني عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل
بيته عليهم السلام توبع فيه فيجب ، للتأسي ( 1 ) .
وفيه نظر ، إذ التأسي إنما يجب فيما يعلم وجوبه ، وهو منتف هنا ، إذ من الجائز أن
تكون المتابعة إنما وقعت اتفاقا ، لا لاعتبارها بخصوصها .
ولو قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت لا معنى الذي ذكروه كانت الموالاة من
ضروريات صحته ، لتقع الصلاة في الوقت .
ولو أخل بالمتابعة بما لا يعد تفريقا لم يضر قطعا . وإن طال الفصل أمكن القول
بالبطلان لفوات الواجب ، والصحة لصدق التيمم المأمور به .
وذكر جمع من الأصحاب : أن من الواجبات أيضا طهارة مواضع المسح من
النجاسة ، واستدل عليه في الذكرى : بأن التراب ينجس بملاقاة النجس ، فلا يكون
طيبا ، وبمساواته أعضاء الطهارة المائية ( 2 ) .
ولا يخفى أن الدليل الأول أخص من المدعى ، والثاني قياس محض .
ومقتضى الأصل عدم الاشتراط . والمصرح باعتبار ذلك من الأصحاب ، إلا أن
الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه .
ولو تعذرت الإزالة سقط اعتبارها ووجب التيمم وإن تعدت النجاسة إلى التراب .
ولو كانت حائلة بين الماسح والممسوح أزالها مع الإمكان ، ومع التعذر يتيمم كذلك .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 109 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 109 ) .