شرح
وبعضه ، لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة ( 1 ) . وهو حسن .
أما مسح الحاجبين بخصوصهما فلم أقف على مستنده .
ومن هنا يظهر أن المراد بطرف الأنف : الأعلى لا الأسفل ، إذ النصوص وردت بمسح
الجبهة ومسح الجبينين ومسح الوجه ، فلا وجه لإدخال الأنف فيه بخصوصه .
وينبغي البدأة في مسح الجبهة والوجه بالأعلى احتياطا . وقيل ( 2 ) بالوجوب إما
لمساواة الوضوء ، أو تبعا للتيمم البياني . وضعفهما ظاهر .
واعتبر أكثر الأصحاب كون المسح بباطن الكفين معا . ونقل عن ابن الجنيد أنه
اجتزأ باليد اليمنى ، لصدق المسح ( 3 ) وفي صحيحة زرارة " إن النبي صلى الله عليه وآله
مسح جبينه بأصابعه " ( 4 ) .
والأولى المسح بمجموع الكفين ( عملا بجميع الأخبار ) ( 5 ) .الواجب الخامس : مسح ظاهر الكفين ، وحدهما الزند بفتح الزاء وهو : موصل
الكف في الذراع ، ويسمى الرسغ بضم الراء فالسين المهملة : فالغين المعجمة ، قاله في
الجمهرة ( 6 ) .
ونقل ابن إدريس - رحمه الله - عن بعض الأصحاب : أن المسح على اليدين من
أصول الأصابع إلى رؤوسها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 386 ) .
( 2 ) كما في الذكرى : ( 109 ) وروض الجنان : ( 126 ) .
( 3 ) في الذكرى : ( 109 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 57 / 212 ) ، الوسائل ( 2 : 977 ) أبواب التيمم ب ( 11 ) ح ( 8 ) .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة من " ح " .
( 6 ) الجمهرة : في اللغة على منوال عين الخليل ، لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفى ( 321 )
( معجم الأدباء 18 : 127 ، والذريعة 5 : 146 ) .
( 7 ) السرائر : ( 26 ) .