تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وبعضه ، لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة ( 1 ) . وهو حسن . أما مسح الحاجبين بخصوصهما فلم أقف على مستنده . ومن هنا يظهر أن المراد بطرف الأنف : الأعلى لا الأسفل ، إذ النصوص وردت بمسح الجبهة ومسح الجبينين ومسح الوجه ، فلا وجه لإدخال الأنف فيه بخصوصه . وينبغي البدأة في مسح الجبهة والوجه بالأعلى احتياطا . وقيل ( 2 ) بالوجوب إما لمساواة الوضوء ، أو تبعا للتيمم البياني . وضعفهما ظاهر . واعتبر أكثر الأصحاب كون المسح بباطن الكفين معا . ونقل عن ابن الجنيد أنه اجتزأ باليد اليمنى ، لصدق المسح ( 3 ) وفي صحيحة زرارة " إن النبي صلى الله عليه وآله مسح جبينه بأصابعه " ( 4 ) . والأولى المسح بمجموع الكفين ( عملا بجميع الأخبار ) ( 5 ) .الواجب الخامس : مسح ظاهر الكفين ، وحدهما الزند بفتح الزاء وهو : موصل الكف في الذراع ، ويسمى الرسغ بضم الراء فالسين المهملة : فالغين المعجمة ، قاله في الجمهرة ( 6 ) . ونقل ابن إدريس - رحمه الله - عن بعض الأصحاب : أن المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رؤوسها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 386 ) . ( 2 ) كما في الذكرى : ( 109 ) وروض الجنان : ( 126 ) . ( 3 ) في الذكرى : ( 109 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 57 / 212 ) ، الوسائل ( 2 : 977 ) أبواب التيمم ب ( 11 ) ح ( 8 ) . ( 5 ) ما بين القوسين زيادة من " ح " . ( 6 ) الجمهرة : في اللغة على منوال عين الخليل ، لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفى ( 321 ) ( معجم الأدباء 18 : 127 ، والذريعة 5 : 146 ) . ( 7 ) السرائر : ( 26 ) .