شرح
ثم يمسح ظاهر الكفين ، وقيل : باستيعاب مسح الوجه والذراعين ، والأول
أظهر .ذكر المصنف - رحمه الله - ثم إنه يجب في التيمم أمور :
الأول : النية ، وهي شرط في صحة التيمم بإجماع العلماء ، قاله في المعتبر ( 1 ) .
ومعناها القصد بالقلب إليه . ويعتبر فيها قصد الطاعة والامتثال لأمر الله عز وجل ، لعدم
تحقق الإخلاص بدونه . في اعتبار ملاحظة الوجه والاستباحة القولان المتقدمان في
الوضوء .
وذكر جمع من الأصحاب - منهم العلامة في المنتهى - أنه لا يجوز للمتيمم نية رفع
الحدث ، لإجماع العلماء كافة على أنه غير رافع ، ومتى لم يرفع امتنعت نيته شرعا ( 2 ) .
وجوز الشهيد - رحمه الله - في قواعده نية الرفع فيه إلى غاية معينة : إما الحدث أو
وجود الماء . وهو حسن ، إذ لا معنى للحدث الذي يمكن رفعه إلا الحالة التي لا يصح
معها الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة فمتى زالت تلك الحالة حصلت
الاستباحة والرفع . غاية ما في الباب أن الرفع قد يكون مطلقا ، كما في طهارة المختار ،
وقد يكون إلى غاية ما في التيمم وطهارة دائم الحدث . والإجماع لم ينعقد على أن
التيمم لا يرفع الحدث بهذا المعنى ، وإنما انعقد على أنه لا يرفعه مطلقا على وجه لا ينتقض
بوجود الماء ، ولا كلام فيه .وفي اعتبار نية البدلية عن الوضوء أو الغسل فيما كان بدلا عنهما أقوال ، ثالثها :
اعتبار ذلك إن قلنا باختلاف الهيئتين ، وعدمه إن قلنا باتحادهما . وهو ظاهر اختيار
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 390 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 145 ) .