تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
ثم يمسح ظاهر الكفين ، وقيل : باستيعاب مسح الوجه والذراعين ، والأول أظهر .ذكر المصنف - رحمه الله - ثم إنه يجب في التيمم أمور : الأول : النية ، وهي شرط في صحة التيمم بإجماع العلماء ، قاله في المعتبر ( 1 ) . ومعناها القصد بالقلب إليه . ويعتبر فيها قصد الطاعة والامتثال لأمر الله عز وجل ، لعدم تحقق الإخلاص بدونه . في اعتبار ملاحظة الوجه والاستباحة القولان المتقدمان في الوضوء . وذكر جمع من الأصحاب - منهم العلامة في المنتهى - أنه لا يجوز للمتيمم نية رفع الحدث ، لإجماع العلماء كافة على أنه غير رافع ، ومتى لم يرفع امتنعت نيته شرعا ( 2 ) . وجوز الشهيد - رحمه الله - في قواعده نية الرفع فيه إلى غاية معينة : إما الحدث أو وجود الماء . وهو حسن ، إذ لا معنى للحدث الذي يمكن رفعه إلا الحالة التي لا يصح معها الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة فمتى زالت تلك الحالة حصلت الاستباحة والرفع . غاية ما في الباب أن الرفع قد يكون مطلقا ، كما في طهارة المختار ، وقد يكون إلى غاية ما في التيمم وطهارة دائم الحدث . والإجماع لم ينعقد على أن التيمم لا يرفع الحدث بهذا المعنى ، وإنما انعقد على أنه لا يرفعه مطلقا على وجه لا ينتقض بوجود الماء ، ولا كلام فيه .وفي اعتبار نية البدلية عن الوضوء أو الغسل فيما كان بدلا عنهما أقوال ، ثالثها : اعتبار ذلك إن قلنا باختلاف الهيئتين ، وعدمه إن قلنا باتحادهما . وهو ظاهر اختيار
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 390 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 145 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 215 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث