شرح
ويتفرع على القولين ما لو أحدث بعد الضرب وقبل مسح الجبهة ، فعلى الأول
يستأنف الضرب دون الثاني . والأصح الاستيناف ، لأن مقتضى الحدث المنع من
الدخول في العبادة إلى أن يحصل المبيح ، ولا يعلم حصوله بمجرد المسح ، لجواز أن يكون
بعض المبيح .
وجزم العلامة في النهاية ( 1 ) وبعدم بطلان الضرب بطرو الحدث بعده مع اعترافه بأن
أول أفعال التيمم المفروضة الضرب باليدين على الأرض ، وبينهما تدافع .الواجب الثاني : استدامة حكمها حتى يفرغ من التيمم ، بمعنى أن لا ينوي نية تنافي
النية الأولى . ولا ريب في اعتبارها بهذا المعنى ، لبطلان النية السابقة باللاحقة ، فيصير
الفعل الواقع بعدها بغير نية ، فلا يكون مجزيا .
ويبطل السابق مع فوات الموالاة إن اعتبرناها هنا . والكلام في هذه المسألة كما
تقدم في الوضوء .الواجب الثالث : وضع اليدين معا على الأرض . وقد أجمع الأصحاب على وجوبه
وشرطيته في التيمم ، فلو استقبل العواصف حتى لصق صعيدها بوجهه ويديه لم يجزئه ،
لتوقف الوظائف الشرعية على النقل ، والمنقول في كيفية التيمم وضع اليدين على الأرض
أولا ، فيكون ما عداه تشريعا محرما .
والأظهر اعتبار الضرب وهو الوضع المشتمل على الاعتماد الذي يحصل به مسماه
عرفا ، فلا يكفي الوضع المجرد عنه ، لورود الأمر بالضرب في عدة أخبار صحيحة ، كقوله
عليه السلام في صحيحة زرارة : " تضرب بيديك ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ( 1 : 203 ) .