شرح
لليدين " ( 1 ) وفي صحيحة إسماعيل بن همام : " التيمم ضربة للوجه وضربة
للكفين " ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ما ورد في بعض الأخبار المتضمنة لوصف تيمم النبي صلى الله عليه
وآله ، من أنه أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ( 3 ) ، لأن الفعل المثبت
لا عموم له - كما حقق في محله - ولو ثبت إفادته العموم لوجب حمله على الخاص جمعا
بين الأدلة .
واكتفى الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بمسمى الوضع وإن لم يحصل معه اعتماد ،
محتجا بأن الغرض قصد الصعيد . ، وهو حاصل بالوضع ( 4 ) . وضعفه ظاهر ، فإنا نمنع
حصول الغرض بالوضع مع قيام الدليل على الضرب .
ويعتبر في الضرب كونه بباطن الكفين ، لأنه المعهود من الضرب والوضع . وكونه
على ما يجوز التيمم به . ولا يعتبر فيه كونه موضوعا على الأرض ، فلو كان التراب على
بدنه أو بدن غيره وضرب عليه أجزأ .
ولو كان على وجهه تراب صالح للضرب فضرب عليه ، ففي الاجزاء تردد ، أقربه
العدم ، لتوقف العبادة على النقل ، والمنقول خلافه .ولا يشترط علوق شئ من التراب على يديه ليستعمله في الأعضاء الممسوحة ، لانتفاء
الدليل عليه ، ولاجماع علمائنا على استحباب نفض اليدين بعد الضرب ، وورود الأخبار
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 210 / 611 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 599 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 210 / 609 ) ، الاستبصار ( 1 : 171 / 597 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 3 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 57 / 212 ) ، الوسائل ( 2 : 977 ) أبواب التيمم ب ( 11 ) ح ( 8 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 108 ) .