شرح
صلى في وقت ، لا أنه أصاب الماء بعد الصلاة في وقتها ( 1 ) . وهو بعيد جدا .
وأجيب عنها أيضا بالحمل على ما إذا ظن المكلف الضيق ثم انكشف فساد
ظنه ( 2 ) . وهو خروج عن الظاهر أيضا .
وقد ظهر من ذلك كله أن اعتبار المضايقة مطلقا لا دليل عليه أصلا .
أما التفصيل بمعنى تأخير التيمم مع الطمع في وجود الماء إلى آخر الوقت عرفا - وإن
زاد عن قدر التيمم والصلاة - فلا بأس به ، لدلالة روايتي زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 )
عليه ، وإن كان القول بالتوسعة مطلقا لا يخلو من قوة .
وهنا مباحث :
الأول : لو دخل وقت الصلاة وهو متيمم فهل يجوز له أداء الصلاة في أول وقتها على
القول بالمضايقة أم لا ؟ الأظهر : الجواز ، وهو اختيار الشيخ - رحمه الله - في
المبسوط ( 4 ) ، والمصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 5 ) ، لأن المانع من الصلاة في أول الوقت
إنما هو ورود الأمر بتأخير التيمم إلى آخر الوقت ، وهو لا يتناول المتيمم .
وتشهد له صحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : يصلي الرجل بتيمم
واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال : " نعم " ( 6 ) . وصحيحة أخرى له عنه عليه
السلام : في الرجل يتيمم ، قال : " يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 195 ) ، والاستبصار ( 1 : 160 ) .
( 2 ) كما في الذكرى : ( 107 ) .
( 3 ) المتقدمين في ص ( 209 ، 210 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 33 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 383 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 63 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 200 / 580 ) ، الاستبصار ( 1 : 164 / 570 ) ، الوسائل ( 2
990 ) أبواب التيمم ب ( 20 ) ح ( 1 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 200 / 579 ) ، الوسائل ( 2 : 990 ) أبواب التيمم ب ( 20 ) ح ( 2 ) .