شرح
وقيل بالثاني ( 1 ) ، لأن المقتضي للتأخير إمكان وجود الماء في الوقت ، وهو متحقق .
ولا يخفى ضعفه . الثاني : من عليه فائتة فالأوقات كلها صالحة لتيممه ، لعموم قوله عليه السلام :
" ومتى ذكرت صلاة فاتتك صليتها " ( 2 ) . ويجوز الدخول به في الفرائض المؤداة قطعا ،
لقوله عليه السلام في صحيحة حماد بن عثمان - وقد سأله عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم
لكل صلاة ؟ - " هو بمنزلة الماء " ( 3 ) .
وفي صحيحة جميل : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 4 ) .
ومقتضى ذلك أنه يثبت له جميع أحكام الماء إلا ما خرج بالدليل .
وكذا يتيمم للنافلة متى أراد فعلها ، موقتة كانت أو مبتدأة ، وإن كان في الأوقات
المكروهة ، لأن الكراهة بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء لا ينافي الانعقاد . وقطع
المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 5 ) ، والعلامة في التذكرة ( 6 ) بعدم جواز التيمم في
أوقات النهي . وهو غير جيد . ويصح الدخول به في الفرائض لما قدمناه .
وعلى هذا فينتفي اعتبار فائدة ( 7 ) التضييق إن قلنا بجواز أداء الموقتة في أول وقتها
هامش
( 1 ) حكي عن السيد كما في كشف اللثام ( 1 : 149 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 291 / 1 ) ، التهذيب ( 3 : 158 / 340 ) ، الوسائل ( 3 : 211 ) أبواب المواقيت ب ( 63 ) ح
( 1 ) ، بتفاوت يسير .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 200 / 581 ) ، الاستبصار ( 1 : 163 / 566 ) ، الوسائل ( 2 : 990 ) أبواب التيمم ب
( 20 ) ح ( 3 ) ، وص ( 995 ) أبواب التيمم ب ( 23 ) ح ( 2 ) ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي ( 3 : 66 / 3 ) ، الفقيه ( 1 : 60 / 223 ) ، التهذيب ( 1 : 404 / 1264 ) ، الوسائل ( 1 : 99 )
أبواب الماء المطلق ب ( 1 ) ح ( 1 ) ، الوسائل ( 2 : 994 ) أبواب التيمم ب ( 23 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 383 ) .
( 6 ) التذكرة ( 1 : 63 ) .
( 7 ) كذا ، والأنسب أن يكون : فائدة اعتبار .