الظرف الثالث : في كيفية التيمم
ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت ، ويصح مع تضيقه . وهل يصح مع
سعته ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع .
شرح
واستوجهه في التذكرة إن لم يخف فوت الوقت ( 1 ) . وهو بعيد .
ولو فقد الوحل سقط فرض أداء الصلاة عند أكثر الأصحاب . وظاهر المرتضى ( 2 )
وابن الجنيد ( 3 ) جواز التيمم بالثلج . وهو مشكل ، لأن الثلج ليس بأرض ، فلا يسوغ
التيمم به .
وقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : وإن كان في أرض قد غطاها الثلج ، ولا سبيل
له إلى التراب ، فليكسره وليتوضأ به مثل الدهن ( 4 ) . ومقتضاه أن الواجب الوضوء به
لا التيمم ، إلا أنه يشكل بأنه إن تحقق به الغسل فلا وجه لتقديم التراب عليه ، وإلا لم
يعتبر أصلا .
والحق أنه إن أمكن الطهارة بالثلج بحيث يتحقق به الغسل الشرعي كان مقدما على
التراب ومساويا للماء في جواز الاستعمال . وإن قصر عن ذلك سقط اعتباره مطلقا ، أما
في الوضوء والغسل ، فلعدم إمكان الغسل به كما هو المفروض ، وأما في التيمم ، فلأنه
ليس أرضا ، فلا يجوز التيمم به .
قوله : الطرف الثالث ، في كيفية التيمم : ولا يصح التيمم قبل دخول
الوقت ، ويصح مع تضيقه ، وهل يصح مع سعته ؟ فيه تردد ، والأحوط
المنع .
أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمم للفريضة الموقتة قبل دخول الوقت ، كما
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 61 ) .
( 2 ) ( 3 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 377 ) .
( 4 ) المقنعة : ( 8 ) .