ويستحب أن يكون من ربا الأرض وعواليها . ومع فقد التراب يتيمم بغبار
ثوبه أو لبد سرجه ، أو عرف دابته .
شرح
قوله : ويستحب أن يكون من ربا الأرض وعواليها .
لأنها أبعد عن ملاقاة النجاسة من المهابط ، ولرواية غياث بن إبراهيم عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال " نهى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتيمم الرجل بتراب من
أثر الطريق " ( 1 ) .قوله : ومع فقد التراب يتيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته .
إذا فقد التراب وما في معناه وجب التيمم بغبار الثوب ، أو عرف الدابة ، أو لبد
السرج ، أو غير ذلك مما فيه غبار . قال في المعتبر : وهو مذهب علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) .
والمستند فيه : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت في
حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر ذا لم يكن معك ثوب جاف
ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت المواقف ، إن لم يكن
على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : " يتيمم من لبد سرجه أو معرفة
دابته ، فإن فيها غبارا ، ويصلي " ( 4 ) .
وصحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " فإن كان في ثلج فلينظر في
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 62 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 187 / 538 ) ، الوسائل ( 2 : 969 ) أبواب التيمم ب ( 6 ) ح
( 2 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 376 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 67 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 189 / 543 ) ، الاستبصار ( 1 : 156 / 537 ) ، الوسائل ( 2 :
973 ) أبواب التيمم ب ( 9 ) ح ( 7 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 189 / 544 ) ، الاستبصار ( 1 : 157 / 541 ) ، السرائر ( 480 ) ، الوسائل ( 2 : 972 )
أبواب التيمم ب ( 9 ) ح ( 1 ) بتفاوت يسير .