ولا بالنجس ، ولا بالوحل مع وجود التراب .
وإذا مزج التراب بشئ من المعادن ، فإن استهلكه التراب وإلا لم يجز .
شرح
قوله : ولا النجس .
هذا مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا ( 1 ) ، واستدل
عليه بقوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) والطيب هو الطاهر .
وهو جيد ، إن ثبت كون الطيب هو الطاهر بالمعني الشرعي ، لكن يبقى الكلام في
إثبات ذلك .
قوله : ولا بالوحل مع وجود التراب .
هو بسكون الحاء وفتحها : الطين الرقيق . نص عليه في الصحاح ( 2 ) . وقال في
القاموس : الوحل : الطين ترتطم فيه الدواب ( 3 ) . والظاهر أن مطلق الطين لا يجوز التيمم
به اختيارا ، لقوله عليه السلام في صحيحة رفاعة : " إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها
تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجد فتيمم منه فذلك توسيع من الله عز وجل " ثم
قال : " وإن كان في موضع لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) " ونحوه روى
أبو بصير في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
قوله : وإذا مزج التراب بشئ من المعادن فإن استهلكه التراب جاز ،
وإلا لم يجز .
ينبغي أن يراد بالاستهلاك أن لا يتميز الخليط ، ويصدق على الممتزج اسم التراب .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 144 ) .
( 2 ) الصحاح ( 5 : 1840 ) .
( 3 ) القاموس المحيط ( 4 : 65 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 189 / 546 ) ، الاستبصار ( 1 : 156 / 539 ) ، الوسائل ( 2 : 972 ) أبواب التيمم ب
( 9 ) ح ( 4 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 67 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 189 / 543 ) ، الاستبصار ( 1 : 156 / 537 ) ، الوسائل ( 2 :
973 ) أبواب التيمم ب ( 9 ) ح ( 7 ) .