تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولا بالنجس ، ولا بالوحل مع وجود التراب . وإذا مزج التراب بشئ من المعادن ، فإن استهلكه التراب وإلا لم يجز .
شرح
قوله : ولا النجس . هذا مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا ( 1 ) ، واستدل عليه بقوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) والطيب هو الطاهر . وهو جيد ، إن ثبت كون الطيب هو الطاهر بالمعني الشرعي ، لكن يبقى الكلام في إثبات ذلك . قوله : ولا بالوحل مع وجود التراب . هو بسكون الحاء وفتحها : الطين الرقيق . نص عليه في الصحاح ( 2 ) . وقال في القاموس : الوحل : الطين ترتطم فيه الدواب ( 3 ) . والظاهر أن مطلق الطين لا يجوز التيمم به اختيارا ، لقوله عليه السلام في صحيحة رفاعة : " إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجد فتيمم منه فذلك توسيع من الله عز وجل " ثم قال : " وإن كان في موضع لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) " ونحوه روى أبو بصير في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) . قوله : وإذا مزج التراب بشئ من المعادن فإن استهلكه التراب جاز ، وإلا لم يجز . ينبغي أن يراد بالاستهلاك أن لا يتميز الخليط ، ويصدق على الممتزج اسم التراب .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 144 ) . ( 2 ) الصحاح ( 5 : 1840 ) . ( 3 ) القاموس المحيط ( 4 : 65 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 189 / 546 ) ، الاستبصار ( 1 : 156 / 539 ) ، الوسائل ( 2 : 972 ) أبواب التيمم ب ( 9 ) ح ( 4 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 67 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 189 / 543 ) ، الاستبصار ( 1 : 156 / 537 ) ، الوسائل ( 2 : 973 ) أبواب التيمم ب ( 9 ) ح ( 7 ) .