شرح
علي عليهم السلام : إنه سئل عن التيمم بالجص ، فقال : " نعم " فقيل : بالنورة ؟
فقال : " نعم " فقيل : بالرماد ؟ فقال : " لا ، إنه لا يخرج من الأرض ، إنما يخرج من
الشجر " ( 1 ) - وهذا السكوني ضعيف لكن روايته حسنة - لأنه ( 2 ) أرض فلا يخرج
باللون والخاصية عن اسم الأرض ، كما لا يخرج الأرض الصفراء والحمراء ( 3 ) . هذا
كلامه - رحمه الله تعالى - . والأولى اعتبار الاسم كما اختاره في المنتهى ( 4 ) .واختلف الأصحاب في جواز التيمم بالخزف ، فقال ابن الجنيد والمصنف - رحمه
الله - في المعتبر : لا يجوز التيمم به ، لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض ( 5 ) .
وقيل بالجواز ( 6 ) ، للشك في تحقق الاستحالة . ولأن الأرض المحترقة ( قد ) ( 7 ) يقع
عليها اسم الأرض حقيقة . والمنع أحوط .
وقال المصنف في المعتبر بعد أن قطع بخروج الخزف بالطبخ عن اسم الأرض :
ولا يعارض بجواز السجود لأنه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ .
ويتوجه عليه : أن مقتضى الروايات الصحيحة المنع من السجود على غير الأرض
ونباتها الذي لم يؤكل أو يلبس ( 8 ) فمتى سلم خروج الخزف بالطبخ عن اسم الأرض ،
وجب القول بامتناع السجود عليه إلى أن يثبت دليل الجواز فيه ، كما ثبت في الكاغذ .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 187 / 539 ) ، الوسائل ( 2 : 971 ) أبواب التيمم ب ( 8 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) هذا دليل على ما اختاره في المعتبر من جواز التيمم بأرض الجص والنورة .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 376 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 142 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 375 ) ، ونقله عن ابن الجنيد أيضا .
( 6 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 67 ) ، ومجمع الفائدة ( 1 : 222 ) .
( 6 ) ليست في " م " و " س " .
( 8 ) الوسائل ( 3 : 591 ) أبواب ما يسجد عليه ب ( 1 ) .