تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
واختلف الأصحاب في جواز التيمم بالحجر الصلد الذي لا غبار عليه كالرخام والبرام ( 1 ) . فقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط والخلاف : يجوز التيمم به اختيارا ( 2 ) . وقال في النهاية : ولا بأس بالتيمم بالأحجار وأرض النورة وأرض الجص إذا لم يقدر على التراب ( 3 ) . وقريب منه كلام المفيد - رحمه الله - في المقنعة ، فإنه قال وإن كان في أرض صخر وأحجار ليس عليها تراب وضع يده أيضا عليه ومسح وجهه وكفيه كما ذكرنا في تيممه بالتراب ، ليس عليه حرج في الصلاة بذلك ، لموضع الاضطرار ( 4 ) . وقال ابن إدريس - رحمه الله - : ولا يعدل إلى الحجر إلا إذا فقد التراب ( 5 ) . وربما أشعر كلام ابن الجنيد - رحمه الله - : بالمنع من التيمم مطلقا ، فإن قال : ولا يجوز من السبخ ، ولا مما أحيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير خاصة ( 6 ) . والمعتمد جواز التيمم به اختيارا ، لأنه أرض إجماعا كما حكاه في المعتبر ( 7 ) ، ودل عليه اللغة والعرف ، ومتى ثبت كونه أرضا تناولته الأدلة الدالة على جواز التيمم بالأرض .
هامش
( 1 ) الرخام : حجر أبيض رخو - الصحاح ( 5 : 1930 ) ، البرام : الظاهر أنه حجر معروف بالحجاز واليمن يصنع منه القدور كما يستفاد من لسان العرب ( 12 : 45 ) . ( 2 ) المبسوط ( 1 : 32 ) ، والخلاف ( 1 : 30 ) . ( 3 ) النهاية : ( 49 ) . ( 4 ) المقنعة : ( 8 ) . ( 5 ) السرائر : ( 26 ) . ( 6 ) نقله عنه في المختلف : ( 48 ) . ( 7 ) المعتبر ( 1 : 376 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 199 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث