تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولا يجوز التيمم بالمعادن ولا بالرماد ،
شرح
ولم أقف للقائلين بجواز التيمم به مع الاضطرار دون الاختيار على حجة يعتد بها . فإن الحجر إن صدق عليه اسم الأرض جاز التيمم به ، مع وجود التراب وعدمه ، وإلا امتنع كذلك ، كما هو ظاهر عبارة ابن الجنيد . أما التفصيل فلا وجه له . ومع ذلك كله فلا ريب أن التيمم بالتراب الخالص أولى وأحوط . قوله : ولا يجوز التيمم بالمعادن . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عليه العلامة - رحمه الله - في المنتهى الاجماع ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل - رحمه الله - : يجوز التيمم بالأرض وبكل ما كان من جنسها ، كالكحل والزرنيخ ، لأنه يخرج من الأرض ( 2 ) ، وهو ضعيف ، لأن الجواز تعلق بما يسمى أرضا لا بما يخرج من الأرض والأولى اعتبار الاسم ، كما اختاره في المعتبر ( 3 ) . قوله : ولا بالرماد . هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، حكاه في المنتهى ( 4 ) . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين رماد التراب وغيره ، لأنه لا يسمى أرضا . واستقرب العلامة - رحمه الله - في النهاية جواز التيمم بالرماد المتخذ من التراب ( 5 ) . وقال في التذكرة : لو احترق التراب حتى صار رمادا ، فإن كان خرج عن اسم الأرض لم يصح التيمم به ( 6 ) . وهو أولى ، إذ
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 141 ) . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 372 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 374 ) . ( 4 ) المنتهى ( 1 : 142 ) . ( 5 ) نهاية الأحكام ( 1 : 199 ) . ( 6 ) التذكرة ( 1 : 54 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 200 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث