تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
صحيحة محمد بن مسلم : " فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض " ( 1 ) وإنما يكون وجدان الأرض نافعا لو جاز التيمم بها . احتج السيد المرتضى - رحمه الله - على ما نقل عنه ( 2 ) بقوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) والصعيد هو التراب بالنقل عن أهل اللغة ( 3 ) ، حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة . وبقوله عليه السلام " جعلت الأرض لي مسجدا وترابها طهورا " ( 4 ) ولو كانت الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا لكان لفظ لغوا . وأجاب عنه في المعتبر بأنه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أن لا يسمى به الأرض ، بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنه يستعمل فيهما فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الأرضية ، دفعا للاشتراك والمجاز . فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا ، لا باعتبار كونه ترابا . وعن الرواية بأن التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة في معرض النص إجماعا . وحكى الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 5 ) أن الرواية موجودة بحذف ترابها . وكيف كان فهذه الرواية ضعيفة لا تعارض الأخبار المستفيضة الصحيحة سند المتضمنة لجواز التيمم بما يسمى أرضا .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 63 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 203 / 588 ) ، الاستبصار ( 1 : 165 / 573 ) ، الوسائل ( 2 : 993 ) أبواب التيمم ب ( 22 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) في المعتبر ( 1 : 372 ) . ( 3 ) كما في القاموس المحيط ( 1 : 318 ) ، والصحاح ( 2 : 498 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 155 / 724 ) ، الخصال : ( 292 / 56 ) ، الوسائل ( 2 : 969 ) أبواب التيمم ب ( 7 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) الذكرى : ( 21 ) .