شرح
صحيحة محمد بن مسلم : " فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض " ( 1 ) وإنما يكون وجدان
الأرض نافعا لو جاز التيمم بها .
احتج السيد المرتضى - رحمه الله - على ما نقل عنه ( 2 ) بقوله تعالى : ( فتيمموا
صعيدا طيبا ) والصعيد هو التراب بالنقل عن أهل اللغة ( 3 ) ، حكاه ابن دريد عن
أبي عبيدة .
وبقوله عليه السلام " جعلت الأرض لي مسجدا وترابها طهورا " ( 4 ) ولو كانت
الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا لكان لفظ لغوا .
وأجاب عنه في المعتبر بأنه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أن لا يسمى به الأرض ،
بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنه يستعمل فيهما فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما
وهو الأرضية ، دفعا للاشتراك والمجاز . فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا ،
لا باعتبار كونه ترابا .
وعن الرواية بأن التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة في معرض النص
إجماعا . وحكى الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 5 ) أن الرواية موجودة بحذف ترابها .
وكيف كان فهذه الرواية ضعيفة لا تعارض الأخبار المستفيضة الصحيحة سند
المتضمنة لجواز التيمم بما يسمى أرضا .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 63 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 203 / 588 ) ، الاستبصار ( 1 : 165 / 573 ) ، الوسائل ( 2 :
993 ) أبواب التيمم ب ( 22 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) في المعتبر ( 1 : 372 ) .
( 3 ) كما في القاموس المحيط ( 1 : 318 ) ، والصحاح ( 2 : 498 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 155 / 724 ) ، الخصال : ( 292 / 56 ) ، الوسائل ( 2 : 969 ) أبواب التيمم ب ( 7 ) ح
( 2 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 21 ) .