تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الطرف الثاني : فيما يجوز التيمم به : وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض .
شرح
وهو جيد بالنظر إلى الرفيق المسلم ، لأن حفظ المسلم في نظر الشرع من الصلاة ، بدليل أنها تقطع لحفظ المسلم من الغرق والحرق وإن ضاق وقتها . أما بالنظر إلى الدواب فمشكل على إطلاقه ، لأن مطلق ذهاب المال غير مسوغ للتيمم ، ولهذا وجب صرف المال الكثير الذي لا يضر فوته في شراء الماء ( ومنه الدواب لو توقف الشراء عليه ) ( 1 ) فيمكن القول بوجوب ذبح الدابة ( أو إتلافها ) ( 2 ) واستعمال الماء ، لأنه واجد له غير مضطر إليه ، فلا يسوغ له التيمم . فرع : لو كان معه ماءان طاهر ونجس ، وخشي العطش ، فقد قطع الأصحاب بأنه يستبقي الطاهر لشربه ويتيمم ، لأنه قادر على شرب الطاهر فلا يستبيح النجس ، فجرى وجوده مجرى عدمه . وهو جيد إن ثبت تحريم شرب النجس مطلقا . قوله : الطرف الثاني ، فيما يجوز التيمم به ، وهو : كل ما يقع عليه اسم الأرض . اختلفت عبارات الأصحاب فيما يجوز التيمم به ، فقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض إطلاقا ، سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو جصا أو غير ذلك ( 3 ) ، وبمعناه قال في الجمل والخلاف ( 4 ) ، ونحوه قال المرتضى في المصباح ( 5 ) . وقال في شرح الرسالة : لا يجزئ في التيمم إلا التراب الخالص أي الصافي من مخالطة ما لا يقع عليه اسم الأرض ، كالكحل والزرنيخ وأنواع المعادن ( 6 ) . ونحوه قال
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من " ح " . ( 2 ) من " ح " . ( 3 ) المبسوط ( 1 : 31 ) . ( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 168 ) . الخلاف ( 1 : 30 ) . ( 5 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 372 ) . ( 6 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 372 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 196 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث