الطرف الثاني : فيما يجوز التيمم به :
وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض .
شرح
وهو جيد بالنظر إلى الرفيق المسلم ، لأن حفظ المسلم في نظر الشرع من
الصلاة ، بدليل أنها تقطع لحفظ المسلم من الغرق والحرق وإن ضاق وقتها .
أما بالنظر إلى الدواب فمشكل على إطلاقه ، لأن مطلق ذهاب المال غير مسوغ
للتيمم ، ولهذا وجب صرف المال الكثير الذي لا يضر فوته في شراء الماء ( ومنه الدواب لو
توقف الشراء عليه ) ( 1 ) فيمكن القول بوجوب ذبح الدابة ( أو إتلافها ) ( 2 ) واستعمال
الماء ، لأنه واجد له غير مضطر إليه ، فلا يسوغ له التيمم .
فرع : لو كان معه ماءان طاهر ونجس ، وخشي العطش ، فقد قطع الأصحاب بأنه
يستبقي الطاهر لشربه ويتيمم ، لأنه قادر على شرب الطاهر فلا يستبيح النجس ، فجرى
وجوده مجرى عدمه . وهو جيد إن ثبت تحريم شرب النجس مطلقا .
قوله : الطرف الثاني ، فيما يجوز التيمم به ، وهو : كل ما يقع عليه اسم الأرض .
اختلفت عبارات الأصحاب فيما يجوز التيمم به ، فقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز
التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض إطلاقا ، سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو
جصا أو غير ذلك ( 3 ) ، وبمعناه قال في الجمل والخلاف ( 4 ) ، ونحوه قال المرتضى في
المصباح ( 5 ) .
وقال في شرح الرسالة : لا يجزئ في التيمم إلا التراب الخالص أي الصافي من
مخالطة ما لا يقع عليه اسم الأرض ، كالكحل والزرنيخ وأنواع المعادن ( 6 ) . ونحوه قال
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من " ح " .
( 2 ) من " ح " .
( 3 ) المبسوط ( 1 : 31 ) .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 168 ) . الخلاف ( 1 : 30 ) .
( 5 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 372 ) .
( 6 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 372 ) .