تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وكذا لو كان معه ماء للشرب وخاف العطش إن استعمله .
شرح
استعمال الماء في البرد الشديد وربما بلغت تشقق الجلد وخروج الدم ( 1 ) . وقد قطع الأصحاب بجواز التيمم مع ذلك ، دفعا للضرر اللازم من وجوب استعمال الماء معه . واعتبر فيه العلامة في المنتهى التفاحش ( 2 ) ، ولا بأس به . قوله : وكذا لو كان معه ماء للشرب وخاف العطش إن استعمله في الحال أو المآل . هذا مذهب العلماء كافة قاله في المعتبر ( 3 ) ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : " إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة ، وليتيمم بالصعيد ، فإن الصعيد أحب إلي " ( 4 ) . وفي الصحيح ، عن محمد الحلبي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال : " بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء " ( 5 ) . قال في معتبر : ولو خشي العطش على رفيقه أو دوابه استبقى الماء ويتيمم ، لأن حرمة أخيه المسلم كحرمته ، ولأن حرمة المسلم آكد من حرمة الصلاة ، والخوف على الدواب خوف على المال ، ومعه يجوز التيمم . هذا كلامه - رحمه الله تعالى -
هامش
( 1 ) كما في المسالك ( 1 : 16 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 135 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 367 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 404 / 1267 ) ، الوسائل ( 2 : 996 ) أبواب التيمم ب ( 25 ) ح ( 1 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 406 / 1275 ) ، الوسائل ( 2 : 997 ) أبواب التيمم ب ( 25 ) ح ( 2 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 368 ) .